تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الآن:

لقد خلق الإنسان ذا علم وتدبير وإرادة وقدرة، فهل تملك هذه الطبيعة الجامدة العلم والتدبير والقدرة حتى تكون هي التي منحت ذلك للإنسان؟!

وما الفرق بين هذا القول وبين من يزعم أن اللات والعزى وهبل ومناة هي التي خلقت الإنسان، وزودته بكل ما تميز به عن غيره من المخلوقات؟!.

قال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا * إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا﴾ [مريم: 41 - 42].

وإذا كانت الطبيعة هي الخالقة فكيف سخرت للإنسان، وأصبح سيدا عليها يبني ويهدم ويتصرف بأجزائها كيف يشاء؟! وهي لا تقاوم سيطرة الإنسان، ولا تتمرد عليه، ولا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا!.

قال تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون﴾ [الأعراف: 191 - 192].

وقال تعالى: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ [الجاثية: 13].

وقال تعالى: ﴿ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ [لقمان: 20].

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١٤