تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفاوت الولاء أو البراء بحسب الطاعة أو المعصية:

الناس في هذه المسألة ثلاثة أقسام:

فمن كان مؤمنا وجبت موالاته من أي صنف كان، فلا يفرق بين المؤمنين على أساس جنس أو لون أو لغة أو خلاف في الرأي وتباين في الاجتهاد، ما دام الأمر في دائرة النظر.

فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض، ولا تنقطع الولاية بينهم بظلم أو اعتداء، ولهذا كان السلف مع الاقتتال يوالي بعضهم بعضا موالاة الدين، لا يعادون كمعاداة الكفار، فيقبل بعضهم شهادة بعض، ويأخذ بعضهم العلم من بعض، ويتوارثون ويتناكحون، ويتعاملون بمعاملة المسلمين بعضهم مع بعض، على ما كان بينهم من القتال والتلاعن وغير ذلك.

والمسلم مهما تسعر الخلاف بينه وبين أخيه المسلم فإنه لا يطيع فيه كافرا، ولا يستعين بكافر عليه، وقد ذكر الفقهاء أن من أحكام قتال البغاة ألا يستعان عليهم بمشرك.

قال تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ [المائدة: 55 - 56]، ومن كان فيه إيمان وفجور أعطى من الموالاة بحسب إيمانه، ومن البغض بحسب فجوره، كالسارق تقطع يده نكالا وعقوبة، ويعطى من بيت المال ما يكفيه برا به وقياما بحقوق موالاته، وكإقامة الحد على شارب الخمر ثم النهي عن لعنه وسبه، كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعن عبد الله بن حمار

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١١٥