تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال:» أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله «(رواه الطبراني في الكبير).

وسوف نتناول هذه القضية بشيء من التفصيل في هذين المبحثين:

المبحث الأول

الولاء للحق والبراءة من الباطل

إن محبة الله عز وجل تورث القلب تعظيم شعائر الله، ومحبة الحق الذي جاء من عند الله، والتمسك به مهما أقفرت طريقه من السالكين، وخلت ساحاته من القاصدين، وكراهية الباطل بجميع صنوفه ودرجاته من كفر أو فسوق أو عصيان مهما ازدحم حوله المخدعون، وروج له المضللون والمفتونون.

ذلك أن المسلم يوقن أنه على الحق المبين، وأنه وحده صاحب الدين الحق الذي أكمله الله وأتمه ورضيه دينا للعالمين إلى قيام الساعة، وصاحب الكتاب الحق الذي صانه الله من العبث والتحريف، وصاحب المنهاج الحق الذي لا صلاح للبشرية إلا به، ولا فوز إلا باتباعه، فهو وحده ولي الله في أرضه دون أهل الأرض جميعا، وهو وحده الذي يمشي سويا وغيره يمشي مكبا على وجهه، وهو وحده الذي أحياه ربه وجعل له نورا يمشي به في الناس بينما يتخبط غيره في الظلمات ليس بخارج منها.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١١٠