حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أخبرنا أبو حامد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار: وهو أول حديث سمعته منه قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته من سفيان عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني أبو قابوس، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك //107// وتعالى، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء.
ثم قال: هذا حديث حسن رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد فوافقناه في شيخه.
ورواه البخاري في بعض تصنيفاته عن عبد الرحمن بن بشر بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة.
والترمذي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر ثلاثتهم عن سفيان.
وبه قال الترمذي: حسن صحيح، انتهى.
فائدة استطرادية
هو أن الحافظ بن حجر العسقلاني نظم معنى الحديث المذكور فقال:
إن من يرحم أهل الأرض قد = آن أن يرحمه من في السماء
فارحم الخلق جميعا إنما = يرحم الرحمن منا الرحماء
كما نظم أيضا معنى حديث أنما الأعمال بالنيات في قوله:
إنما الأعمال بالنية في = كل امرا مكنت فرضيته
فانو خيرا وافعل الخيروات = لم تطقه أجزأتك نيته //108//
كما نظم أيضا معنى حديث (إن الناس لم يؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فاسئلوا الله العافية) حيث قال:
أمران لم يؤت امرؤ عاقل = مثلهما في دارنا الفانية
من يسر الله تعالى له = شهادة الإخلاص والعافية