تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفعول مقدّم بنعبد. والزمخشريّ (١) يقول: قدّم للاختصاص، وقد ذكر في بِسْمِ اللَّهِ، ويستعمل تحذيرا فيتحمل ضميرا مرفوعا يجوز أن يتبع بمرفوع، نحو: إيّاك أنت نفسك.

نَعْبُدُ: أي: نذلّ. والجمهور بفتح النون. وقرئ بكسرها، وهي لغة. وقرئ:

يعبد، بالياء مبنيا للمفعول، واستشكلت لأنّ أيّا ضمير نصب، ولا ناصب له، وخرّجت على أنّ ضمير النصب وضع موضع ضمير الرفع، أي (أنت)، ثمّ التفت بالإخبار عنه إخبار الغائب، فقيل: يعبد، واستغرب وقوعه في جملة واحدة. ويشبهه قوله (٢):

أأنت الهلاليّ الذي كنت مرّة ... سمعنا به والأرحبيّ المعلّف

(١٢ ب) قلت: وفي رواية: أحمد بن صالح (٣) عن ورش (٤): نعبدو إيّاك، بإشباع ضمّة الدال. نقلها ابن مالك في (شواهد التوضيح) (٥).

نَسْتَعِينُ:

استفعل له اثنا عشر معنى (٦):

للطلب: ومنه: نستعين.

وللاتخاذ: كاستعبده.

وللتحول: كاستنسر (٧).

(١) الكشاف ١/ ٦١.

(٢) بلا عزو في رصف المباني ٢٦ والدر المصون ١/ ٥٩ وفيهما: المغلب.

(٣) أبو جعفر المصري، ت ٢٤٨ هـ. (معرفة القراء الكبار ١٨٤، غاية النهاية ١/ ٦٢).

(٤) عثمان بن سعيد المصري، لقب بورش لشدة بياضه، ت ١٩٧ هـ. (معرفة القراء الكبار ١٥٢، غاية النهاية ١/ ٥٠٢).

(٥) شواهد التوضيح والتصحيح ٧٥.

(٦) ينظر في معاني استفعل: الممتع ١٩٤، البحر ١/ ٢٣، الدر المصون ١/ ٥٩.

(٧) د: كاستبشر.

المجيد في إعراب القرآن المجيد · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجيد في إعراب القرآن المجيدص ٤٩