تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمدا وليس معمولا للحمد لأن المصدر لا يخبر عنه قبل معموله . وقوله : يوافي نعمه أي يقابلها بحيث يكون بقدرها فلا تقع نعمة إلا مقابلة لهذا الحمد بحيث يكون الحمد بإزاء جميع النعم . وهذا على سبيل المبالغة ، بحسب ما ترجاه وإلا فكل نعمة تحتاج إلى حمد مستقل أو يجعل التنوين في حمدا للتكثر وقوله : ويكافىء مزيده أي يساوي النعم الزائدة من الله . والمزيد مصدر ميمي من زاده الله النعم والضمير لله أي مزيد الله للنعم ؛ والمعنى أنه يترجى أن يكون الحمد الذي أتى به موفيا بحق النعم الحاصلة بالفعل ومساويا لما يزيد منها في المستقبل لأن المكافأة المساواة اه ولو حلف ليصلين عليه أفضل الصلاة بر بالصيغة التي في الصلاة الإبراهيمية . واستشكل بعدم اشتمالها على السلام ، وأجيب بأنه إنما التزم الصلاة م د . | فرع : من صلى في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا وحلف أنه صلى بالجماعة لا كفارة عليه لأنه روي أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( من أذن وأقام في فضاء من الأرض وصلى وحده صلت الملائكة خلفه صفوفا ) فإذا حلف على هذا المعنى لا يحنث . | فرع : حلف لا يصلي لا يحنث بالجنازة لأنها غير معهودة قاله القفال : في فتاويه شرح التنبيه . | فرع : ولو حلف على فعل شيء مثلا كأن حلف أن لا يدخل الدار فسأل بعض الفقهاء فقال له : إذا طلعت من الحائط لا تحنث ، لجهل المسؤول فتسور من الحائط لم يحنث بما فعله قبل العلم لاعتماده على قول المخبر اه عبد البر وفي المنهج ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله داخل بابها حتى دهليزها . ولو برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح من خارج الدار ولو محوطا لم يسقف اه وصورة السطح أن يكون له درج يصعد عليها له خارج الدار اه م د على التحرير . قوله : ( وكفارة اليمين ) من الكفر بفتح الكاف وسكون الفاء وهو الستر وأصله في اللغة لا يطلق إلا على ستر جسم بجسم آخر فما هنا مجاز أو حقيقة شرعية وتقدم أنها جابرة في حق المسلم وزاجرة في حق غيره وسميت بذلك للأغلب . إذ لا إثم في نحو المباح المندوب ، ثم إن كان عقد اليمين طاعة فحلها معصية كأن لا يزني ثم زنى . قوله : ( الحر ) أي كله لأن المبعض يخير بين الخصلتين الأخيرتين فقط . قوله : ( مخير فيها ابتداء ) قال العلامة خالد في شرح الأزهرية : ولا يجوز الجمع بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو الواجب في الكفارة اه . وكتب عليه الشنواني قوله : ولا يجوز الجمع فيه نظر وما المانع من جواز الجمع وغاية الأمر أنه إذا جمع بينهما مع الإعتقاد المذكور أو عدمه وقع واحدة منها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٨٧