تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الكفارة حالا وإن صعد السماء . لأن ذلك يخل بتعظيم الاسم وحرمته ، شوبري والمعتمد أنه لا يحنث إذا صعد السماء كما قاله ع ش . | والحاصل أن المحلوف عليه منحصر في شيئين المحتمل كوالله لأضربن زيدا والمستحيل كوالله لأقتلن الميت . أما الواجب فلا يكون محلوفا عليه كوالله لأموتن لأنه لا يتصور فيه إلا البر وهو لا يخل بتعظيم الله تعالى بخلاف المستحيل ، فإنه لا يتصور فيه إلا الحنث وهو يخل بتعظيم الله تعالى ، فإن أحيا الله الميت وقتله أو صعد السماء . سقطت الكفارة فيستردها إن كان دفعها . قوله : ( وفارق ) أي عدم انعقادها في الواجب . قوله : ( وضابط الحالف ) سكت عن اشتراط النطق فقيل : يشترط والمعتمد عدم اشتراطه فينعقد اليمين بإشارة الأخرس بأن حلف بالإشارة أنه لا يدخل الدار أو لا يلبس الثوب مثلا بدليل قولهم إشارة الأخرس معتد بها في جميع الأبواب إلا ثلاثة لا يعتد بإشارته فيها وليس الحلف على ما ذكر منها . نعم إن حلف بالإشارة على عدم الكلام فتكلم بالإشارة لا يحنث وإن كان يمينه منعقدة سواء حلف وهو ناطق ثم خرس أو حلف بعد الخرس . قوله : ( ولا تنعقد اليمن ) قال في شرح المنهج وينعقد اليمين بأربعة أنواع أي بواحد منها وهو ما اختص بالله أو ما هو فيه أغلب إن أراده أو أطلق أو ما يطلق عليه . وعلى غيره سواء وقصد هو به وقوله : هو أي الله وقوله به أي باليمين أو صفاته الذاتية . | قوله : ( إلا بذات الله ) في نسخة سم العبادي إلا بالله قال : أي بهذا الاسم الشريف الدال على الذات العلية . وقوله : أو باسم الخ قال كالرحم صلى الله عليه وسلم

1648 ; ن أو الحي الذي لا يموت والإله وقوله : و ^ ﴿ مالك يوم الدين ﴾ ^ اه . والحاصل أن قوله : ولا تنعقد اليمين إلا بذات الله يحتمل معنيين الأول أنه حلف بعنوان الذات . بأن قال : بذات الله لأفعلن كذا وعلى هذا يكون العطف بعده من عطف المغاير ويحتمل أن يكون المراد بذات الله ما يفهم من الذات مجردة عن الصفات

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٢٧٤