تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرع : يحرم ذبح الحيوان غير المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلا لأنه تعذيب له . | فرع : لو اضطر شخص لأكل ما لا يحل أكله فهل يجب عليه ذبحه لأن الذبح يزيل العفونة أو لا لأن ذبحه لا يفيد ؟ وقع في ذلك تردد والأقرب عدم الوجوب لأن ذبحه لا يزيد على قتله بأي طريق اتفق لكن ينبغي أنه أولى لأنه أسهل لخروج الروح ، اه ع ش على م ر . قوله : ( لم يحل ) أي لأنه من اجتماع مقتض ومانع فيغلب المانع اه . قوله : ( ولو عرفت الخ ) الأولى أن يقول : كشدة الحركة الخ ويكون مثالا للقرينة . قوله : ( ومحل ذلك ) أي اشتراط كون الحياة مستقرة قطعا أو ظنا المذكور في كلام غيره كشيخ الإسلام في شرح البهجة . ثم قال : واعتبرت الحياة المستقرة ليخرج ما إذا فقدت . وكان فقدها لسبب من جرح أو انهدام سقف أو أكل نبات ضار لوجود ما يحل عليه الهلاك . أما إذا كان لمرض فيحل مع فقدها اه . فالحاصل أنها لا تشترط إلا عند تقدم ما يحال عليه الهلاك والمراد بالحياة المستقرة ، ما يوجد معها الحركة الاختيارية ، بقرائن وأمارات فغلب على الظن بقاء الحياة ، ومن أمارتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه . وأما حركة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار اه شرح م ر وقد نظم ذلك بعضهم فقال : | حياة لها استمرار إن بقيت إلى | فراغ لآجال تموت لقد ظهر | وصفها بالاستقرار إن وجدت بها | صفات اختيار مع قرائن تعتبر | وعيشة مذبوح فسم إذا خلت | عن السمع أو نحو اختيار كذا البصر | وكان الصواب أن يقول : ومحل ذلك عند تقدم الخ كما عبر به غيره . والحاصل أن الحيوان سواء المأكول والآدمي إذا صار آخر رمق إن كان ذلك من سبب يحال عليه الهلاك ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٨٩