تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنائس جوزنا إبقاءها إذا استهدمت فترمم بما تهدم لا بآلات جديدة كذا قاله السبكي والذي قاله ابن يونس في شرح الوجيز واقتضى كلامه الاتفاق عليه أنها ترمم بآلات جديدة قال في الأصل : ولا يجب إخفاؤها فيجوز تطيينها من داخل وخارج لا إحداثها فلو انهدمت الكنائس المبقاة ولو بهدمهم لها تعديا خلافا للفارقي أعادوها وليس لهم توسيعها . اه بحروفه . | قوله : ( من رفع بناء لهم ) أي إحداث ذلك فإن ملك ذمي دارا عالية فلا يكلف هدمها بل يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا تحجير . ولو انهدمت هذه الدار فلهم إعادتها بلا رفع ومساواة ولو بنى دارا عالية أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم باعها فإنه لا يسقط الهدم بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا له في الإسلام . اه زي وقوله : فإنه يبقى ضعيف وعبارة م ر . والأوجه بقاؤه لو أسلم قبل هدمه ترغيبا له في الإسلام وأفتى الوالد رحمه الله بخلافه . اه قال الشوبري : فإن ساواه فيه هدم القدر الممنوع اه ويمنعون من الرفع وإن خافوا نحو سراق يقصدونهم كما في شرح م ر ومثله شرح حج قال سم عليه بل ظاهره ولو لخوف القتل ونحوه نعم إن تعين الرفع طريقا في دفع القتل أو نحوه لم يبعد الجواز فلو لم يكن الاحتراز عنه بالانتقال إلى بلد أخرى فهل يكلف الانتقال وإن شق حسا ومعنى لمفارقة المألوف أو لا فيه نظر اه . قوله : ( على بناء جار لهم مسلم ) محل المنع إن كان بناء المسلم مما يعتاد في السكنى فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما لأنه لا يتمم بناؤه أو لأنه هدمه إلى أن صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في السكنى الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره اه خ ط ولو لاصقت دار الذمي دار المسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك الجانب عدم الارتفاع والمساواة ولا يعتبر ذلك في بقية الجوانب لأنه لا جار فيه كما في شرح م ر . قوله : ( لحق الدين ) عبارة غيره لحق الله وعبارة المنهج لحق الإسلام اه ولذلك لا يقسط هدمه بوقفه ولا ببيعه لكافر مطلقا ولا لمسلم وإن حكم حاكم بمنع هدمه على المعتمد كما لو غصب أرضا وبنى فيها ثم باعها فإنه لا يقسط الهدم . قوله : ( لا لمحض حق الدار ) كذا في خط المؤلف والذي في شرح الروض لا لمحض حق الجار وهو واضح . اه مرحومي .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٧٧