| قوله : ( له ) أي للمذكور من الجزية والانقياد لحكم الإسلام . قوله : ( وهذا في حق الرجل ) أي محل كون عقدة الذمة يستلزم أربعة في حق الرجل المعقود عليه أي أما زوجته وبنته فلا يتضمن عقد الذمة له في حقهم الأربعة بل يتضمن الثاني منها وهذا من الشارح فيه مسامحة لأنه يقتضي أن المرأة تذكر دين الإسلام بشر وتفعل ما فيه ضرر على المسلمين وتقر على ذلك مع أنها تمنع منه . قوله : ( فيكفي فيها ) أي في عقد الذمة لها وقوله : الانقياد لحكم الإسلام أي التعرض للانقياد لحكم الإسلام فقط أي دون التعرض للجزية لأن الجزية لا تجب عليها ويصور ذلك أي التعرض للانقياد لحكم الإسلام ، بأن تكون تابعة لزوجها أو أبيها في عقد الجزية . قوله : ( أن لا يذكروا الخ ) انظر هل هذا الثالث داخل في الثاني الظاهر نعم وعبارة سم وأن لا يذكروا الله أو رسوله أو القرآن أو نبيا أو دين الإسلام أو نحوها إلا بالخير فإن سبوا الله أو رسوله أو القرآن أو دين الإسلام أو أحدا من الأنبياء أو نحوها جهرا بما لا يتدينون به كالطعن في نسبه أو نسبته إلى الزنا فإن شرط انتقاض عهدهم بذلك انتقض وإلا فلا أما ما يتدينون به كقولهم : القرآن ليس من عند الله وأنه ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا اه بحروفه وقوله : فإن شرط انتقاض الخ ولو شرط عليه الانتقاض بذلك ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة كونه محصنا بمسلمة صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري لأنه حربي مقتول تحت يدنا لا يمكن صرفه لأقاربه الذميين لعدم التوارث ولا للحربيين لأنا إذا قدرنا على مالهم أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس موجودا اه س ل . قوله : ( ولا شبهة لهم ) بخلاف ما إذا كان لهم شبهة كأن استعان بهم البغاة وقالوا : أي الكفار ظننا أنهم أي البغاة محقون وأن لنا إعانة المحق اه م د . | قوله : ( انتقض عهدهم ) ويترتب على ذلك أن للإمام قتالهم بل يجب ولا يجب عليه أن يبلغهم المأمن ولا يختار فيهم رقا ولا منا ولا فداء وهذا إذا انتقض بقتال فإن انتقض بغيره فكما تقدم من عدم تبليغهم المأمن ولكن للإمام أن يختار فيهم الرق أو المن والفداء أو القتل وهذا فيمن انتقض عهده أما ذراريه وزوجته فلا ينتقض عهدهم فيقرون ولا يتعرض لهم فإن طلبوا دار الحرب أجيب النساء والخناثى دون الصبيان والمجانين فيقرون في دار الإسلام إلى البلوغ أو الإفاقة ثم بعدها وإن طلبوا دار الحرب أجيبوا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي