الشرع ونحو ذلك ، فلو زيد هنا على الأربع لكانت نوبة كل واحدة لا تعود إلا بعد أكثر من ثلاث ليال . وفيه مخالفة لما مر . وقيل : الحكمة مراعاة الأخلاط الأربعة في الإنسان المتولد عنها أنواع الشهوة . ورد بعضهم هذه بعدم اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه إلا أن يقال إن الحكمة لا يلزم اطرادها . قوله : ( مثنى اثنين اثنين ) وهذا هو مقتضى الظاهر وهو غير منصرف لأنه اجتمع فيه أمران العدل والوصف ؛ والمعنى أن المباح واحد من هذه لا مجموعها الذي هو تسعة ولا اثنان منها إلى آخر ما ذكره الشارح ، فإن ذلك كله مدفوع بالحديث المذكور بقوله : أمسك الخ . فهذا الحديث مبين للمراد من الآية ، وهو أن ينكح اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع ، وقد انعقد الاجماع على عدم الزيادة على الأربع . والواو في الآية بمعنى أو والتكرار فيها غير مراد ؛ لأنه لما كانت أو بمنزلة واو النسق جاز هنا أن تكون الواو بمنزلة أو . وقيل : إن الواو أفادت أنه يجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسما من هذه بحسب حاله ، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنين الخ لا أنه يضم عددا . وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة وأن الزيادة على أربع من خصائصه التي لا يشاركه فيها أحد . قوله : ^ ﴿ أو ما ملكت أيمانكم ﴾ ^ ( النساء : 3 ) أي أو اقتصروا على ما ملكت أيمانكم . | قوله : ( لأن الحكم بن عتبة ) بمثناة فوقية وموحدة تحتية . قوله : ( بطلن ) أي الخمس أي بطل عقدهن ، إذ لا معنى لبطلان الذوات إلا إن كان فيهن نحو مجوسية ممن يحرم نكاحها
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي