تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن مطلق اللفظ للتمليك وهي لا تملك . وفارقت العبد حالة الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى قبوله ، وقد يعتق قبل موت الموصي بخلافها . وقياس ما مر من صحة الوقف على الخيل المسبلة كما قاله الزركشي صحة الوصية لها بل أولى أي عند الإطلاق ؛ اه بحروفه . قوله : ( وقضية هذا ) أي قوله ( بأن يتصور له الملك ) وقوله ( لا تصح لميت ) أي كالوقف عليه لأنه ليس أهلا للملك . قوله : ( عدم المعصية ) فلا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة . قوله : ( وأن يكون معينا ) فيه أن هذا الشرط عين المشروط ؛ لأن القسم الأول أن يكون معينا ، ومن عبر في القسم الأول بأن يكون غير جهة سلم من هذا ، فلعل هذا التعبير سرى إليه منه تأمل . والصواب إبدال المعين بأن لا يكون مبهما ، والأولى أن يقول بدل معين وأن لا يكون مبهما أخذا من كلامه بعد . وعبارة م د . قوله : ( معينا ) المراد به ما قابل الجهة فشمل المتعدد كأولاد زيد . قوله : ( فلا تصح لكافر بمسلم ) نعم إن أسلم عند الموت صحت له ع ش . قوله : ( ولا لأحد هذين ) إذ لا يصح تمليك المبهم وأما أعطوا هذا لأحد هذين ، فإنه يصح لأنه تفويض للمخاطب ليعطي أيهما شاء فيختار من شاء منهما . وعبارة سم : لأن تمليك المبهم لا يصح ، بخلاف أعطوا لأن التمليك من غيره لا منه فلا يضر الإبهام بالنسبة له . قوله : ( نعم إن قال أعطوا الخ ) بهمزة قطع ووصلها غلط . والفرق بين لفظ العطية وغيره أن لفظ العطية تفويض لغيره وهو لا يعطي إلا معينا ولهذا صح به لأحد هذين الرجلين اه س ل . قوله : ( صح ) لأنه فوض الأمر هنا للوارث بخلاف ما قبلها وأيضا فالأولى تملك بالقبول بعد الموت والثانية لا تملك إلا بإعطاء الوارث اه شرح البهجة ، أي فيعطيه الوارث لمن شاء منهما . | قوله : ( ولا لحمل سيحدث ) أي وإن جعل تابعا لموجود بخلاف الوقف . والفرق أن الوصية تمليك فلا تصح لغير موجود ، بخلاف الوقف فإن المغلب فيه القربة والمعتمد الصحة كالوقف . وعبارة البرماوي : نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا قياسا على الوقف ، وهذا هو المعتمد . والفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين موجود بخلاف الوقف لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ابتداء مرجوح اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٦١