تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسانه فذهب ربع كلام أو عكس ، فنصف دية اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية اه وهو موافق للحديث المذكور قال البلقيني : إطلاق ذهاب ربع الكلام ونصفه مجاز ، والمراد ذهاب ربع أحرف كلامه أو نصف كلامه لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها لا توزيع عليه وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف كغيره في هذه العبارة الشافعي والأصحاب وقوله : المضمون كل منهما بالدية ، ظاهر هذا التعليل أن لسان الأخرس فيه دية والراجح أن فيه حكومة لأن النطق هو المعتبر يدل عليه أنه لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا يجب قسطه من الدية وإنما تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا ، ولو قطع طرف لسانه فذهب الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق وإنما وجب النصف فيما إذا قطع بعض اللسان فذهب ربع الكلام لأن الجناية على النصف الجرمي قد تحققت وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يقسط على نسبتها فرجعنا لهذا الأصل كما قاله سلطان . وقوله : فنصف دية مقتضى كون اللسان وحده فيه الدية والكلام وحده فيه الدية أن تجب دية كاملة فلينظر وجه ذلك . قوله : ( السنة ) أي الطريقة . | قوله : ( ولو ادعى ) أي بالإشارة لأن المدعى زوال النطق فكيف تحصل الدعوى كذا قيل ، ولا حاجة لذلك بل يقرأ بالبناء للمفعول أعم من أن يدعي هو بالإشارة أو الكتابة أو يدعي وليه . قوله : ( بأن يروع ) أي يخوف في غفلة لينظر أينطق أو لا . قال في المصباح : راعني الشيء روعا من باب قال أفزعني وروعني مثله اه . قوله : ( كما يحلف الأخرس ) أي بالإشارة ولو أذهب حرفا فعاد له حروف لم يكن يحسنها وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ربع كلامه فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أربع كلامه لم يلزمه شيء لأن سراية القصاص مهدرة اه س ل . قوله : ( معدودتان ) فيه أن المعدود أولا ألف يابسة التي هي أول الحروف وهذه ألف لينة . قوله : ( ربع سبعها ) أي الدية وهو ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٥٣٤