المعنى وعبارة المنهج هي أي الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة للروح ، أم غير مزهقة من قطع ونحوه ثلاثة عمد الخ . أي لا رابع لها بحكم الوجود والعقل . | قوله : ( وعمد خطأ ) وبالإضافة ويقال : شبه عمد ، وخطأ عمد وخطأ شبه عمد وأخره عن العمد والخطأ لأخذه شبها من كل منهما شرح م ر . ومن الخطأ ما لو رمي مهدرا فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو العصمة منزلة طرو إصابة من لم يقصده ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا أو لا ح ل . قوله : ( وجه الحصر ) أي عقلا . قوله : ( عين المجني عليه ) أي ذاته قوله : ( كما تؤخذ هذه الثلاثة ) أي ضابط هذه الثلاثة فهو على حذف المضاف . قوله : ( هو أن يعمد ) أي ذو أن يعمد بكسر الميم لأن القتل نفس العمد فهو من باب ضرب وفي حاشية الزيادي عن أبي ذر اللغوي عمد من باب علم اه . إلا أنه من باب ضرب أكثر . قوله : ( المقصود بالجناية ) أي ولو من النوع ليدخل فيه رميه لجمع قصد إصابة أي واحد مبهم بخلافه لقصد إصابة واحد مبهم فرقا بين العام والمطلق إذ الحكم في الأول على كل فرد مطابقة فكل منهم مقصود جملة أو تفصيلا وفي الثاني على الماهية مع قطع النظر عن ذلك كما في شرح م ر قال شيخنا : ولا حاجة لهذا القيد وهو قوله المقصود بالجناية بعد قوله : أن يعمد أي يعمد أي يقصد لأنه يغني عنه قال الأجهوري : بخلاف ما لو قصد عينه بالجناية فلو أشار لإنسان بسكين تخويفا فسقطت عليه من غير قصد اتجه كونه غير عمد لأنه لم يقصد عينه بالآلة قطعا وإن قال ابن العماد : إنه عمد يوجب القود . قوله : ( كجارح ومثقل وسحر ) الواو بمعنى أو . قوله : ( ويقصد بفعله قتله بذلك ) لا حاجة إليه أو هو مضر لأنه لو ضربه بما يقتل غالبا فقتله عمدا وإن لم يقصد قتله بذلك كما هو ظاهر ولهذا لو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض دون الصحيح أو قصد تعزيره بما يقتل غالبا كان عمدا موجبا للقود مع ظهور أنه لم يقصد قتله بما ذكر سم . | فرع : أوقدت امرأة نارا وتركت ولدها الصغير عندها وذهبت فقرب من النار واحترق بها فإن تركته بموضع تعد به مقصرة بتركه فيه ضمنته وإلا فلا هكذا قاله بعض أهل اليمن وهو حسن سم . قوله : ( عدوانا من حيث كونه مزهقا للروح ) هذان القيدان ليسا من حقيقة القتل العمد لا من حيث إن الكلام في العمد الموجب للقود كما قاله بعض الشراح بقرينة كلام الشارح بعد فلا اعتراض على الشارح كما قرره شيخنا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي