تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمفعول محذوف كذا قاله بعضهم وقيل : إن تستعقب بمعنى تطلب أو تستلزم فيكون مفعولا قوله : ( وهذا يستعقب الطهر ) أي يستلزمه فقوله : وهذا أي الحيض في الاستبراء وقوله : ولا دلالة له أي الطهر . قوله : ( بشهر ) أي ما لم تحض فيه فإن حاضت فيه استبرأت بالحيضة لأنها صارت من ذوات الأقراء اه ع ش . قوله : ( فأنه كقرء في الحرة ) عبارة شرح المنهج ، لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا اه . وقوله : لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا فيه نظر إذ قضيته أنه يعتبر الحيض والطهر معا مع أنه يحصل الاستبراء بوجود الحيض من غير نظر للطهر إذ المعول عليه هنا الحيض فلعل الأولى له أن يقول لأنه يحصل به ما يحصل بالحيضة أو لأنه لا يخلو عن حيض غالبا اه . قوله : ( بشهر أيضا ) أي إن كان الملك مثلا أول الشهر فإن كان في أثنائه اكتفى به إن كان الباقي منه ستة عشر فأكثر شيخنا . قوله : ( وإن كانت من ذوات الحمل ) إن قلت : الزوجة الحامل التي لا تعتد بالوضع لا يكون حملها إلا من زنا وحينئذ فقوله : ولو من زنا غير محتاج إليه . قلت : يصور ذلك بأن يشتري زوجته الحامل منه ، فإنها لا تعتد بالحمل والاستبراء مستحب وحينئذ فقوله : ولو من زنا محتاج إليه اه شوبري . | قوله : ( ولو من زنا ) كذا في متن المنهج أي سواء كان من زنا أو من غيره كمسبية سباها حاملا من كافر لأن ماءه لا عدة له لعدم احترامه بأن صال حربي على حربي بأن أخذ بنته مثلا وأحبلها فسقط ، قوله بعضهم : كيف يتصور أن الأمة لو كانت حاملا من غير الزنا يكون استبراؤها بوضع الحمل لأنه إن كان من سيدها صارت به أم ولد ، فلا يجوز بيعها وإن كان من زوج فتنقضي العدة به ولا يدخل الاستبراء في العدة بل يجب على مستبرئها بعد انقضاء عدتها أن يستبرئها ، ويكون الولد في هذه رقيقا وإن كان من شبهة فكذلك ، تنقضي عدة الشبهة بوضعه ويجب على المشتري بعد ذلك أن يستبرئها ويكون الولد في هذه حرا ويغرم الواطىء قيمته لسيد الأمة ، ولا يصح بيعها وهي حامل به لأن الحامل بحر لاتباع فيتعين أن يكون الحمل من الزنا إن وجد الوضع قبل الحيض أو الشهر . والحاصل أن استبراء الحامل من زنا بالأسبق من الوضع وحيضة من ذوات الحيض أو شهر في غيرها فالواو للحال اه . م د . وقول : م د فيتعين مبنى على الإشكال وهو أن الحمل الذي يحصل به الاستبراء لا يكون إلا من زنا وقد علمت تصوير كونه من غير زنا في مسبية الحربي التي صال على غيره وأخذها منه وأحبلها فليس زنا لظنه أنه ملكها بأخذها منه قوله : ( لأن الملك ) أي المملوك بدليل قوله : مقبوض فهو مصدر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٢٠