للوارث التبرع بها ، من ماله وللقاضي إسكانها من بيت المال فإن أسكنها أحدهما فعليها الإجابة وإلا سكنت حيث أرادت ، ولو مضت مدة العدة أو بعضها ولم تطالب بالسكنى سقطت بخلاف النفقة ، ولو أسقطت المعتدة السكنى لم تسقط لأنه إسقاط لما لم يجب ، لأنها إنما تجب يوما بيوم ولما فيها من حق الله تعالى نعم يسقط سكنى اليوم الأول لوجوبها فيه . وعبارة م ر ولو أسقطت حق السكنى عن الزوج الحي لم يسقط كما أفتى به المصنف ، لوجوبها يوما بيوم وإسقاط ما لم يجب لاغ اه وقوله : لوجوبها قال ع ش : يؤخذ منه أنها تسقط عنه في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع الفجر ، اه . قوله : ( أو نشزت في العدة ) أي كأن خرجت من المسكن لغير حاجة تبيح لها الخروج . قوله : ( إلا إن عادت إلى الطاعة ) ولو في أثناء اليوم فتجب لها السكنى بمجرد الطاعة ، ولو غير بائن بخلاف المؤنة فتسقط ليومها والكسوة فتسقط للفصل ، وإن عادت للطاعة كما أفاده شيخنا ح ف . خلافا لابن حجر حيث قال : تعود الكسوة بعودها للطاعة . | قوله : ( ثم استثنى ) هذا الاستثناء لا يصح إلا بقطع النظر ، عما قدره الشارح أولا . قوله : ( إلا أن تكون حاملا ) أي فيجب لها ما كان سقط عند عدم الحمل لقوله تعالى : ^ ﴿ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ﴾ ^ ( الطلاق : 6 ) والمعنى فيه أنها مشغولة بمائه فصار كالاستمتاع في حال الزوجية ، فإن النسل مقصود النكاح كما أن الوطء مقصود به قاله القاضي الحسين . وفي زوائذ الروضة قال المتولي : وكما تستحق البائن الحامل النفقة ، تستحق الأدم ، والكسوة ، سواء قلنا : النفقة للحامل أو للحمل شرح المنوفي . | قوله : ( فيجب لها من النفقة ) المراد بها هنا سائر المؤن الشاملة للكسوة وغيرها . قوله : ( على أظهر القولين ) وهو أن النفقة لها
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي