وقول الأطباء : إن المني إذا ضربه الهواء لا ينعقد منه الولد ، غايته ظن وهو لا ينافي الإمكان فلا يلتفت إليه قال الزيادي : والمعتمد عدم وجوب العدة وعدم ثبوت النسب ، بوطء المكره والمعتمد وجوب العدة بالذكر الأشل دون المبان اه . رحماني . ولو مسخ شخص ومعه زوجة هل تعتد بعدة الوفاة أم بعدة الحياة ؟ ينظر ، فإن مسخ حجرا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الوفاة ، وإن مسخ حمارا كلا أو بعضا وكان ذلك البعض النصف الأعلى اعتدت بعدة الطلاق ، فإن مسخ البعض كذا والبعض كذا فالعبرة بالنصف الأعلى ، ولو مسخ نصفه طولا حجرا ونصفه الآخر طولا حيوانا ينبغي أن يكون كما لو مسخ كله حيوانا سم نقلا عن م ر . فلو اعتدت زوجة الممسوخ وتزوجت بغيرة وانتقلت تركته لبيت المال أو لورثته وعاد ذلك الممسوخ إلى أصله لا تعود له زوجته ولا تركته ، بخلاف ما لو حكم القاضي بموت المفقود واعتدت زوجته وتزوجت وقسمت تركته ثم تبين بعد ذلك عدم موته ، فإن زوجته وتركته يعودان له اه ميداني . | وقوله : فيما تقدم كالوطء استدخال المني المحترم . الحاصل أن المراد بالمني المحترم حال خروجه فقط على ما اعتمده م ر وإن كان غير محترم حال الدخول ، كما إذا احتلم الزوج وأخذت الزوجة منيه في فرجها ظانة أنه مني أجنبي فإن هذا محترم حال الخروج ، وغير محترم حال الدخول ، وتجب العدة به إذا طلقت الزوجة قبل الوطء على المعتمد خلافا لابن حجر لأنه يعتبر أن يكون محترما في الحالين كما قرره شيخنا . وعبارة م ر : دخل منيه المحترم وقت الإنزال ، ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى به الوالد ، وإن نقل الماوردي عن الأصحاب اعتبار حالة الإنزال والاستدخال فقط صرحوا بأنه لو استنجى بحجر فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال ، أو أنزل في زوجته فساحقت بنته فأتت بولد لحقه ، ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على الزنا بامرأة ، فحملت منه لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع نسبه منه اه . وفي ق ل على الجلال ما نصه والمراد المني المحترم بأن يكون حال خروجه محترما لذاته في ظنه أو في الواقع فشمل الخارج بوطء زوجته في الحيض مثلا أو باستمنائه بيدها أو بوطء أجنبية يظنها حليلته أو عكسه أو بوطء شبهة كنكاح فاسد ، أو بوطء الأب أمة ولده ولو مع علمه بها فإذا استدخلته امرأة ولو أجنبية عالمة بحاله وجب به العدة ، ولحق به الولد الحاصل منه كالحاصل من ذلك الوطء ، وخرج بذلك الحرام في ظنه والواقع معا كالزنا والاستمناء بيد غير حليلته ، وألحق به شيخنا الخارج بالنظر أو الفكر المحرم فلا عبرة باستدخاله ولو من زوجته وإن ظنه غير محرم كما في شرح شيخنا . لكن تقدم عن الزركشي أن الولد الحاصل به من زوجته لاحق به منسوب إليه . وهو ظاهر من حيث الفراش اه . قال سم وليس من الذي خرج على وجه الحل منيه الذي أخرجه بيده لخوف الزنا لأن عدم الإثم فيه لعارض فلا نظر إليه فلا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي