أنهما يحملان اثنين آخرين غيرهما بالشهادة المذكورة ، بخلاف الجني إذا شهد وفر فإن عوده غير متوقع فالمعتمد كلام م ر . قوله : ( وشاهدي عدل ) نعم لو تعذرت العدالة في قطر قدم أقلهم فسقا ، قاله الأذرعي حج ؛ كذا بخط المرحومي بهامش نسخته اه م د . قوله : ( على غير ذلك ) أي مشتمل على غير ذلك . قوله : ( فإن تشاحوا ) أي الأولياء المعلومون من المقام بأن قال كل منهم لا أزوج بعد أن دعت إلى كفء فهو محمول على العضل ، بدليل قوله : فالسلطان الخ . وأما إن تشاحوا بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج واتحد خاطب فإنه يقرع بينهم وجوبا قطعا للنزاع شرح المنهج . قوله : ( والمعنى في إحضار ) الأولى في حضور لأن الإحضار ليس بشرط . | قوله : ( وصيانة الأنكحة ) عطف لازم ، وقال بعضهم : عطف مسبب على سبب اه . قوله : ( بل إلى أكثر ) أي لأنه يشترط في الولي أن لا يكون مختل النظر بهرم أو خبل وأن لا يكون محجورا عليه بسفه وأن لا يكون محرما ويشترط في كل من الشاهدين أيضا السمع والبصر والضبط ومعرفة لسان المتعاقدين وكونه غير متعين للولاية وأشياء أخر . ولا يشترط معرفة الشهود للزوجة ولا أن المنكوحة بنت فلان بل الواجب عليهم الحضور ، وتحمل الشهادة على صورة العقد حتى إذا دعوا لأداء الشهادة لم يحل لهم أن يشهدوا أن المنكوحة بنت فلان بل يشهدون على جريان العقد كما قاله القاضي حسين ؛ كذا بخط شيخنا الزيادي شوبري ، وهو تابع لابن حجر . وقال م ر : لا بد من معرفة الشهود اسمها ونسبها أو يشهدان على صورتها برؤية وجهها بأن تكشف لهم النقاب ، وقال عميرة : واعلم أنه يشترط في انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد ، فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم يعرفها الشاهدان لم يصح لأن استماع الشاهد العقد كاستماع الحاكم الشهادة ؛ قال الزركشي : محله إذا كانت مجهولة النسب وإلا فيصح ، وهي مسألة نفيسة ، والقضاة الآن لا يعلمون بها فإنهم يزوجون المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها اكتفاء بحضورها وإخبارها اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي