| قوله : ( ولو في عدة رجعية ) لا المطلقة بائنا وإن كان في مرض موته ، خلافا للأئمة الثلاثة في المطلقة طلاقا بائنا على تفصيل يعلم من الشنشوري على الرحبية في شرح قوله : وهي نكاح الخ . وحاصله أنها ترث في عدة الطلاق الرجعي باتفاق الأئمة الأربعة سواء في مرض الموت أو غيره ، أما البائن فلا ترث عندنا مطلقا في مرض الموت وغيره ، وعند الحنفية ترث ما لم تنقض عدتها إذا كان الطلاق في مرض الموت ، وعند الحنابلة ما لم تتزوج وعند المالكية ترث وإن اتصلت بأزواج . هذا وفي كلام الشارح أن الرجعية زوجة ، فكأنه قال الزوجة ولو في عدة زوجة فالأولى أن يقول ولو في عدة طلاق رجعي كما قال غيره . قوله : ( أو ورثت به ) هو سهو أو سبق قلم ق ل ، إذ ليس لنا أنثى ترث بالولاء غير المعتقة ، نعم يمكن حمل كلامه على معتقه المعتق فإنها ترث عتيق عتيقها ، قال في الرحبية : | وليس في النساء طرا عصبه | إلا التي منت بعتق الرقبه قوله : ( وهو حسن ) أي لأنه رضي الله عنه عدل عن المرجوح ، وهو استعمال الزوجة بالتاء بل استعمل المرأة محلها . قوله : ( وإن علتا ) الأولى علوا أو علوتا ؛ لأن التثنية كالجمع ترد الأشياء إلى أصولها . وهذه الكلمة مشتقة من العلو ، وقد يقال أصله ( علوتا ) تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة أصالة اه . وهذا فيه نظر لكون التاء متحركة . قوله : ( لأنهم لا يحجبون ) أي حرمانا وإن حجبوا نقصانا ومن بقي يحجب ، قال في شرح المنهج : لأن غيرهم محجوبون بغير الزوج لأن الأب يحجب الجد لأب أو لأم والابن يحجب ابن الابن وكل يحجب الأخ لأبوين ولأب ولأم والعم لأبوين ولأب وابن العم لأبوين ولأب والمعتق كما في ح ل . قال ق ل على الجلال : ظاهره يقتضي أن للابن دخلا في حجب الإخوة ومن بعدهم مع وجود الأب ، وفيه نظر لقولهم إن حجبه لهم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي