تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والضابط أن يقال : كل من ادعى التلف صدق ولو غاصبا ومن ادعى الرد ، فإن كانت يده يد ضمان كالمستام لا يقبل قوله إلا ببينة وإن كان أمينا ، فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه فكذلك أو على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري والمرتهن اه ع ش على م ر ، وهو ضابط حسن فاحفظه . قوله : ( فإن ادعى الرد على غير من ائتمنه ) محترز الثاني . وقوله : ( أو ادعى وارث المودع ) محترز الأول . قوله : ( ممن ذكر ) هو الراد على وارث المالك ووارث المودع والأمين . وقوله : ( على من ذكر ) هو وارث المالك في الأولى والمالك في الثانية والثالثة . قوله : ( وعليه أن يحفظها ) هذا ليس من الحكم الثاني الذي ذكره بل من الحكم الأول وهو الأمانة ، فكان المناسب تقديمه على الحكم الثاني وهو قوله : ( وقول المودع الخ ) . قوله : ( فإن أخر إحرازها ) التأخير ليس قيدا ، بل المراد أنه إذا لم يضعها في حرز مثلها ضمن سواء أخر أو لم يؤخر وكان الأوضح ، فإن لم يحفظها في حرز مثلها الخ . وليس من العذر في تأخير إحرازها ما لو جرت عادته أن لا يذهب من حانوته مثلا إلى آخر النهار وإن كان حانوته حرزا لها ، برماوي . وعبارة م ر : ولو قال له وهو في حانوته احملها إلى بيتك لزمه أن يقوم في الحال ويحملها إليه ، فلو تركها في حانوته ولم يحملها إلى البيت مع الإمكان ضمن وهو الأوجه ، ولا اعتبار بعادته لأنه ورط نفسه بقبولها سواء كانت خسيسة أم لا اه . ولو أودعه دراهم في سوق ولم يبين له كيفية حفظها فربطها في كمه وأمسكها بيده أو حفظها في جيبه لم يضمن ، وإن أمسكها بيده بلا ربط في كمه وأخذها غاصب لم يضمن ، أو ضاعت في غفلة أو نوم ضمن ولو نام ومعه الوديعة فضاعت فإن كان بحضرة من يحفظها أو في محل حرز لها لم يضمن وإلا ضمن اه شرح م ر . ولو قال له : اربط الدراهم ، في كمك فأمسكها مدة فتلفت فإن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن ، أو بأخذ غاصب فلا ، ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن إلا إن كان الجيب واسعا غير مزرور ، أو ربطها في كمه بدلا عن جعلها في جيبه ضمن إلا إن أمسكها بيده مع الربط في الكم . قال الزركشي : استثنى الشافعي في الأم ما إذا ربطها بين عضده وجنبه فلا يضمن لأنه لا يجد بين ثيابه أحرز من ذلك الموضع ، ولو امتثل قوله اربطها في كمك فإن جعل الخيط خارجا فضاعت بأخذ طرار أي شرطي ضمن أو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٩٤