| قوله : ( لأن الدود ) جمع دودة ، ويجمع على ديدان بالكسر اه ع ش على م ر . قوله : ( بترك ذلك ) أي التهوية واللبس . قوله : ( من الهواء ) بالمدة ؛ لأنه بالقصر هوى النفس بميلها لما تحبه اه ق ل . قوله : ( وعبوق ) يقال عبق بمعنى فاح . قوله : ( يدفعه ) أي الدود . | فرع : لو أودع شخص عند آخر برا أو فولا فدخله السوس ولم يمكنه أن يرده لصاحبه وجب عليه بيعه بإذن حاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد ، ومتى ترك الوديع شيئا مما لزمه لجهل وجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي تضمينه وقفة لكنه مقتضى اطلاقهم اه م ر . | فرع : قال الأذرعي عن بعض الأصحاب : لو رأى أمين كوديع وراع مأكولا تحت يده وقع في مهلكة فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم يضمنه ، ثم قال : وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره للضمان بقول الأنوار وتبعه الغزي ، لو أودعه برا أي مثلا فوقع فيه السوس لزمه الدفع عنه ، فإن تعذر باعه بإذن الحاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد . والذي يتجه أنه إن كان ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإلا فلا لعذره ؛ لأن الظاهر أن قوله ذبحتها لذلك لا يقبل . ثم رأيته مصرحا به فيما يأتي . ويفرق بينه وبين قبول قوله في نحو لبستها لدفع الدود ، فإن الظاهر قبوله ، ثم رأيت ما يأتي في مسألة الخاتم وهو صريح فيه بأن ماهنا فيه إذهاب لعينها المقصودة بالكلية فاحتيط له أكثر . ويؤيد ذلك ما مر في تعييب الوصي للمال خشية ظالم ، ويظهر أيضا أنه لا يقبل قوله بعد ذبحها لم أجد شهودا على سببه ، وكذا بعد البيع لنحو السوس احتياطا لإتلاف مال الغير . نعم إن قامت قرينة ظاهرة على ما قاله احتمل صدقه اه ابن حجر اه . قوله : ( أو ترك علف دابة ) أي مدة يموت مثلها فيها غالبا بقول أهل الخبرة وإن ماتت بغير ذلك ما لم يكن بها جوع سابق وعلمه ، فإن كان بها جوع سابق وعلمه فيضمنها كما هو قضية كلام الروضة وأصلها ، وقيل : يضمن القسط ورجحه ابن المقري . ويؤيد الأول ما لو جوع إنسانا وبه جوع سابق ومنعه الطعام أو الشراب مع علمه بالحال فإنه يضمن الجميع ، والمعتمد الأول اه رملي زي . ومثل العلف السقي . وعبارة ق ل على الجلال : أو ترك علف دابة ، أي إن مضت مدة يموت مثلها فيها غالبا أو دونها وبها جوع سابق وعلم به وإلا فلا ضمان أصلا ، وفارق ضمان القسط في الجنايات ، أي إذا حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات وقد مضت مدة بلا تناول ذلك قبل الحبس ولم يعلم بها فإنه يضمن القسط بتعديه ، نعم يضمن الأرش هنا . قوله : ( لا إن نهاه ) أي وكان مالكا لا وليا ولا وكيلا وإلا ضمن الوديع ، وبقي ما لو نهاه عن ذلك فخالف ولبسها أو هواها أو نحو ذلك ، فهل يضمن إذا تلفت بعد ذلك أم لا لما في فعله من المصلحة للمالك فلا يلتفت إلى نهيه عنه ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني كما لو نهاه عن الإقفال فأقفل اه ع ش على م ر . ولو نهاه عن علفها
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي