صحيح فتكون أمانة . والحاصل أن الأصل فيها الاستحباب ، وقد تخرج عنه إلى الوجوب أو الحرمة أو الكراهة لعوارض فتجب إن تعين بأن لم يكن هنا غيره ولا يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه مجانا أي بلا عوض ، وتحرم عند العجز عن الحفظ لأنه يعرضها للتلف ، وتكره عند القدرة لمن لم يثق بأمانة نفسه . هذا إن لم يعلم به المالك وإلا فتباح كما ذكره الشارح . | قوله : ( ومحله إذا لم يعلم المالك ) أي الرشيد . قوله : ( وإلا فلا تحريم ) أي ولا كراهة فتكون مباحة فتعتريها الأحكام الخمسة . قوله : ( وإن خالف في ذلك الزركشي ) حيث قال الوجه تحريمه عليهما ، أما على المالك فلإضاعته ماله ، وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه لا يبيح له القبول . | قوله : ( أحكام الوديعة ثلاثة ) المراد بالأحكام الأحوال والصفات وإلا فالمذكور ليس حكما شرعيا ، أو يراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة كثبوت الأمانة وثبوت قبول قوله في الرد وثبوت جواز الرد لكل من المودع والوديع . قوله : ( الجواز ) أي عدم لزومها منهما ، فلكل فسخها . قوله : ( وقد أشار إلى الأول بقوله الخ ) ظاهره أن الجملة هنا غير ما تقدم في المتن ، ولعل الشارح وقع له نسخة كذلك وإن كانت مكررة ، إلا أن يقال إن كلام الشارح يحتاج لتقدير أي أشار بقوله المار والوديعة أمانة الخ . قوله : ( بعوارض ) أي ضمان يد لا ضمان جناية أي في غير مثالي الشارح ، فهما من ضمان الجناية . وينبني على الأول أنه يضمن بما تعدى به وبغيره بخلافه على الثاني لا يضمن إلا بما تعدى به ، كل منهما لا فرق بين التقصير وعدمه وإنما يفرق بما تقدم . وجملة العوارض المذكورة عشرة ذكر الشارح سبعة خمسة أدخل عليها كأن واثنين ذكرهما في قوله أو دل عليها من يصادر المالك أو دل عليها سارقا ، وذكر في المتن اثنين في قوله وعليه أن يحفظها الخ . وقوله : ( وإذا طولب بها الخ ) وقد نظمها الدميري فقال : | عوارض التضمين عشر ودعها | وسفر ونقلها وجحدها | وترك إيصاء ودفع مهلك | ومنع ردها وتضييع حكى
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي