تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاصل في هذه المسألة أن من غصب عينا مثلية وأتلفها يلزمه مثلها ، فإن فقده أو وجده بزيادة على ثمن مثله لزمه أقصى قيمه من وقت الغصب إلى وقت فقد المثل ، فلو كان وقت الغصب يساوي مائة ووقت الفقد يساوي مائتين وفيما بين الوقتين يساوي ألفا لزمه الألف وقس على ذلك . وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف اه م د . وعبارة المنهاج مع شرحه للرملي : والأصح فيما لو كان المثل موجودا عند التلف فلم يسلمه حتى فقده كما صرح به أصله أن المعتبر أقصى قيمه أي المثل كما صححه السبكي ، وهو ظاهر كلام الأصحاب ، وجزم به في التنبيه ، وجرى عليه بعضهم ، خلافا لبعض المتأخرين أي وهو ابن حجر القائل بأن المراد أقصى قيم المغصوب ؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا يعتبر فيه الزيادة الحاصلة فيه بعد التلف من وقت الغصب إلى تعذر المثل لأن وجود المثل إلى الخ اه . | قوله : ( فيلزمه ذلك ) أي التسليم . قوله : ( كما في المتقوم ) فإنه متى وجد فالواجب رده والقيمة إنما تكون عند الفقد اه ع ن . قوله : ( وصورة المسألة ) أي مسألة ضمانه بأقصى قيم المكان الذي حل به المثلي من حين الغصب إلى فقد المثلي إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف ، فإن كان مفقودا عنده انتهى الأقصى إلى وقت التلف لا إلى وقت الفقد فقط م د . قوله : ( كما صوره المحرر ) أي صاحبه وهو الرافعي . قوله : ( وإلا ) أي بأن كان المثل مفقودا عند التلف . وقوله : ( بالأكثر ) أي بأكثر القيم . قوله : ( ولو مكاتبا ومستولدة ) إنما أخذهما غاية إشارة إلى أن تعلق العتق بهما لا يمنع من كونهما مضمونين ع ش . قوله : ( أكثر ما ) أي قيمة ، وهو منصوب على الحال من ( قيمة ) أي حال كون القيمة أكثر القيم . وقوله : ( كانت ) أي وجدت فكان تامة . قوله : ( أي حين ) أشار بهذا إلى أن المراد باليوم مطلق الزمن فيشمل الليل ؛ لأن المعتبر زمن الغصب والتلف لا يومهما . قوله : ( وإن زاد ) أي الأكثر على دية الحر فيما لو كان المغصوب رقيقا . قوله : ( نقد أكثر الأمكنة )

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥١٢