المال الذي تجب فيه ولا القدر المخرج ، ولكن السنة بينت ذلك ؛ وقيل : عامة ، وقيل : مطلقة . والراجح هنا الأول ؛ لأن الزكاة على خلاف الأصل ، وهذا بخلاف قوله : ^ ﴿ وأحل الله البيع ﴾ ^ ( البقرة : 275 ) فإن الراجح من هذه الأقوال أنها عامة أي كل بيع إلا ما خرج بدليل لأن الأصل في البيع الحل . | قوله : ( صدقة ) من التصديق لأن دافعها يصدق بوجوبها اه شبرخيتي . | قوله : ( بني الإسلام على خمس ) فيه أن الإسلام عبارة عن الخمس ، فيلزم بناء الشيء على نفسه . وأجيب بأن بني بمعنى تركب وعلى بمعنى من والتقدير ؛ تركب الإسلام من خمس على حد قوله تعالى : ^ ﴿ الذين إذا اكتالوا على الناس ﴾ ^ ( المطففين : 2 ) أي منهم ، أو شبه الإسلام بقصر مشيد على دعائم خمس تشبيها مضمرا في النفس وطوى ذكر المشبه به وذكر شيئا من خواصه وهو قوله بني فيكون تخييلا . | قوله : ( ويكفر جاحدها ) عبارة العناني : ويكفر جاحدها على الإطلاق أو في القدر المجمع عليه دون المختلف فيه ؛ وهو الأقرب كوجوبها في مال الصبي ومال التجارة ، ومن جهلها عرف فإن جحدها بعد ذلك كفر ويقاتل الممتنع من أدائها وتؤخذ منه وإن لم يقاتل قهرا . والحاصل أن الناس فيها ثلاثة أضرب : ضرب يعتقد وجوبها ويؤديها فيستحق الحمد ، وفيه نزل قوله تعالى : ^ ﴿ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ﴾ ^ ( التوبة : 103 ) الآية . وضرب يعتقد وجوبها ويمتنع من إخراجها ، فإن كان في قبضة الإمام أخذها من ماله قهرا وإلا قاتله كما فعلت الصحابة رضي الله تعالى عنهم بمانع الزكاة . وضرب لا يعتقد وجوبها ، فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالإسلام عرفه أي الوجوب وينهى عن العود وإلا حكم بكفره اه . | قوله : ( في الزكاة المجمع الخ ) متعلق بيكفر . | قوله : ( كالركاز ) وكمال الصبي . ولبعضهم من الوافر : | أقول لشادن في الحسن أضحى | يصيد بلحظة قلب الكمي | ملكت الحسن أجمع في نصاب | فأد زكاة منظرك البهي
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي