تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهل هنا بخلافه ثم لأن البر مبهم ويمكن تلف البيت قبل الإتيان بالبر فكثر الجهل ، ولو تلف البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا العشماوي . وأيضا البر المعين يكفي فيه التخمين كبيع الصبرة الغير المكيلة ؛ بخلاف المبهم فلا بد من بيان قدره وصفته . قوله : ( عليه ) أي على هذا الشرط اه . | قوله : ( ولا يصح بيع عين نجسة ) أي استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه ، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح والبيع واقع على الجميع م ر . وقال سم : الوجه أن البيع واقع على الظاهر ، وإنما دخل غيره تبعا بنقل اليد فراجعه . وعلم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس والسرجين صحيح كالأزيار والقلل والجرر والمواجير وغيرها ، ويعفى عما يوضع فيها من المائعات فلا يتنجس م د . قوله : ( كالسرجين ) بكسر السين وفتحها . قوله : ( ولو معلما ) للرد على من قال بطهارته كما قاله الإطفيحي . قوله : ( والخمر ) فيه أن الخمر يطهر بالاستحالة . ويجاب بأن طهره ليس مع بقاء كونه خمرا ، بل انتقل لكونه خلا بخلاف جلد الميتة فإنه يطهر بالاستحالة مع كونه جلدا . قوله : ( ولو محترمة ) وهي ما عصرت ، أي عصر أصلها لا بقصد الخمرية على الراجح ، وقيل : هي التي عصرت بقصد الخلية والغاية للرد على من قال بجواز بيع المحترمة ، هذا إن كان العاصر لها مسلما ، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقا لأنه لا يعتقد تحريمها ومع ذلك لا يصح بيعها مطلقا ولو لكافر مثله وإن اعتقد الحل . قوله : ( نهى عن ثمن الكلب ) والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش . | فرع : لا تدخل ملائكة الرحمة بيتا فيه كلب ، وهل لا تدخل وإن جاز اقتناؤه أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسته ؟ قال الرملي : ظاهر ما ورد أنها لا تدخل بيتا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض عدم الدخول هنا ، سم على المنهج ع ش على م ر . وأيضا لا تدخل بيتا فيه جرس أو أوز أو بول منقوع أي مخزون أو فيه صورة . وسبب عدم دخولها أن إبليس لما بصق على آدم حين كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة أول مرة وألقاها فخلق منها الكلب المعروف ، وثاني كشطة خلق منها كلب الصيد ، فهما مخلوقان من أثر بصقة إبليس ؛ والملك النازل بالرحمة وإبليس لا يجتمعان .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٨٣