| قوله : ( ليشمل رمي الخ ) أي لأن تقييد الجمار بالثلاث يخرجها . | قوله : ( سبع مرات ) فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى بيساره لم يحسب إلا واحدة ، ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى ؛ ولا يكفي وضع الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد ، شرح المنهج . | قوله : ( وكونه بيد ) فلا يكفي برجل ولا بفم ولا رمي بمقلاع ، شرح م ر . | قوله : ( فيجزىء بأنواعه ) أي الحجر ، ومنه الذهب ونحوه كالحديد والفضة والنحاس قبل تصفيتهما ، والزبرجد والعقيق والكذان بالذال المعجمة وهو البلاط المعروف ، وليس منه اللؤلؤ والمعدن ولا الخزف كالطوب المحرق ولا النورة وهو المحروق من الكذان المذكور ؛ فلا يجزىء شيء من ذلك . | تنبيه : لو رمي بخاتم فضة مثلا وفصه من نحو عقيق ففيه وجهان ، رجح منهما العبادي عدم الإجزاء ؛ والأوجه خلافه ، لأن فيه وجود مقتض وغير مانع ق ل . وكتب زي على قول المنهج ولو مما يتخذ منه الفصوص ما نصه : وهذا بالنسبة للإجزاء ، أما بالنسبة للجواز فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر أو إضاعة مال حرم وإن أجزأ اه م ر . ولقائل أن يقول : لا حرمة لأنه لغرض شرعي كما قيل في رش القبر بماء الورد ، اللهم إلا أن يقال بنفاسة هذا وتفاهة ذلك ؛ وأيضا ماء الورد له رائحة ينتفع بها ، فالمتجه حرمة الرمي بالفص إذا ترتب عليه الكسر ، والظاهر أنه لو سرقه أو غصبه ورمي به كفى كالصلاة بالماء المغصوب ؛ ولا يشترط في حجر الرمي طهارته عناني وخ ض . | قوله : ( وقصد المرمى ) فلو رمي شخصا فأصاب المرمي لم يحسب ، أي فلو قصد الشاخص لم يكف وإن وقع في المرمى ، وإن قصد المرمى كفاه مطلقا أي سواء رمى للشاخص أولا إن وقع في المرمى وإلا فلا ق ل . وقوله وإن وقع في المرمى ضعيف ، والمعتمد أن يكفي إن وقع فيه كما اعتمده م ر ، وعبارته : وقضية كلامهم أنه لو رمي إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي لجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس فأصابه ثم وقع في المرمى لا يجزىء ، قال المحب الطبري : وهو الأظهر عندي ؛ ويحتمل أنه يجزئه لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه ، والثاني من احتماليه أقرب كما قاله الزركشي وهو المعتمد . | فرع : لو أزيل العلم الذي هو البناء الذي في وسط الجمرة فإنه يكفي الرمي إلى محله بلا شك لأن العلم لم يكن موجودا في زمن النبي ، وقد رمي هو وأصحابه إلى الجمرة ولم ينقل أنهم تحروا موضعا منها دون آخر ؛ وترك النقل مع تقدير تحريمهم في غاية البعد ح ف . | قوله : ( علم ) أي علامة بناء كالعمود . | قوله : ( لا ما سال ) أي عن الحد المعلوم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي