| قوله : ( والأصل في المواقيت الخ ) لا يخفى أن الحديث الذي ذكره ليس فيه جميع المواقيت ، فلو ذكر الرواية التي فيها مصر والمغرب والمشرق لوفى بالمراد . وعبارة شرح المنهج بعد الحديث المتقدم : وروى الشافعي في الأم عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله وقت لأهل المدنية ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة ) . وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن عائشة : ( أن رسول الله وقت لأهل العراق ذات عرق ) . | قوله : ( ولأهل الشام ومصر الجحفة ) لم يذكر أهل المغرب لأنهم ملحقون بأهل مصر لسفرهم منها ، فهم يمرون على ميقاتها كما قال في الحديث : ( ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) . | قوله : ( هن ) أي هذه المواقيت ، وقوله لهن أي لهذه النواحي أي لأهلها ، فهو على حذف مضاف ، والقرينة عليه قوله : وقت لأهل الخ . وأنثه لمشاكلة ما قبله . ولأبي داود : ( هن لهم ) وهو الوجه ، قاله الجلال السيوطي ؛ إطفيحي . | قوله : ( حتى أهل مكة من مكة ) محله في الإحرام بالحج كما هو الفرض ؛ لأنه سيأتي أن مكان العمرة لمن يحرم الخروج لأدنى الحل . وأهل بالرفع مبتدأ ، ومن مكة خبره ، والتقدير : يحرمون من مكة ، ففي الحقيقة الخبر متعلق الجار والمجرور ، وحتى ابتدائية . | قوله : ( سنة عام ) الإضافة بيانية . وعبارة المرحومي سنه بسين مهملة ونون مشددة وهاء مضمومة . قال ابن الجواليقي : ولا تفرق عوام الناس بين العام والسنة ويجعلونه بمعنى ، والصواب أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا . وفي التهذيب والبارع أيضا : العام حول يأتي على شتوة وصيف ، وعلى هذا فكل عام سنة ولا عكس . | قوله : ( فإن حاذى ميقاتين ) بأن كان طريقه بينهما والمراد حاذاهما معا فإن حاذاهما على
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي