ذمته ليجب قضاؤه من تركته لو مات قبل الحج لا لوجوبه أي الحج ، أي ليس شرطا لأصل الوجوب . قال سم : وظاهر كلام ابن الصلاح أنه لا فرق في الوجوب إذا لم يبق زمن يمكن فيه السفر بين أن يقطع بعدم الوصول فيه أو لا ؛ لكن قال السبكي : وأوهمت عبارة ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم بينه وبين مكة شهر ومات تلك السنة وجب عليه الحج ثم سقط ، ولا يقوله أحد . ورد بأن السرخسي والسنجي قالاه . | قوله : ( لاستقراره ) فإن لم يبق زمن يسع السير بعد وجود الاستطاعة بأن لم يستطع إلا بعد ذهاب الحاج فابن الصلاح يقول في هذه الحالة : إنه وجب عليه ، لكن لم يستقر وجوبه عليه ؛ بمعنى أنه إذا مات في هذه السنة لا يجب قضاؤه من تركته وإن كان يوصف بالإيجاب ويجوز الاستئجار عنه قطعا كما قال ح ل . وعلى كلام غير ابن الصلاح لم يجب الحج من أصله في هذه الحالة ، وعليه فلا يوصف بالوجوب ويجوز الاستئجار عنه على الأصح ؛ لأنه نفل أي والنفل في جواز الاستئجار عنه خلاف الأصح الجواز . | قوله : ( فقد صوب ) مفرع على محذوف تقديره : واعتراضه غير صحيح فقد الخ . | قوله : ( أيضا ) أي كما أن النووي صوبه . | قوله : ( أو كانوا الخ ) أي أو لم يؤخروا الخروج لكن كانوا يسيرون الخ ، فهو مغاير لما قبله ؛ وهذا محترز قوله السير المعتاد . | قوله : ( بخلافها ) أي الوحشة في التيمم بأن كان يلزم على تخلفه لتحصيل ماء الوضوء الوحشة . | قوله : ( بمشقة ) أي تبيح التيمم أو يحصل بها ضرر لا يحتمل عادة حج .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي