تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لأن حكم اختياره ) أي الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم وجود الاختيار ، فالإضافة ليست بيانية . | قوله : ( وإن أكل ناسيا الخ ) محترز قوله عمدا . قوله : ( والثاني الحقنة ) من أفراد الأول ، فعطفها عطف خاص على عام . وجعلها الشارح ثانيا لضرورة العدد ، وكان الأحسن أن يعبر بالاحتقان لأن المفطر هو الفعل ووضع الآلة وحدها مفطر وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه اه . | قوله : ( أو نحوه ) كالماء . | قوله : ( فيه تجوز ) لم يجعله خطأ لإمكان تخصيص أحد السبيلين بالدبر لأن الحقنة لا تكون إلا فيه ، على أنه لا حاجة إلى ذلك لأن مراد المصنف أنه لو فرض إمكان ذلك عقلا لا وقوعا . وعبر في العباب بقوله : وكحقنة بقبل أو دبر ، ولم يعترضها حج بشيء . | قوله : ( فالتقطير ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف ، وإنما أفرده بالذكر للخلاف فيه كما يؤخذ من شرح المنهاج . وهو مفرع على قوله من أحد السبيلين فكأنه أراد بالحقنة ما يشمل التقطير . | قوله : ( في باطن الإحليل الخ ) وهو مخرج البول من الذكر واللبن من الثدي م ر . | قوله : ( دخول طرف أصبع ) ومثله غائط خرج منه ولم ينفصل ثم ضم دبره ودخل شيء منه إلى داخل دبره حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه ؛ لأنه خرج من معدنه مع عدم حاجة إلى ضم دبره . وبه يفارق مقعدة المبسور ، أفتى بذلك شيخ مشايخنا العلامة منصور الطبلاوي . أ ج . وضابط الدخول المفطر أن يجاوز الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء ، بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء فلا يفطر إذا أدخل أصبعه ليغسل الطيات التي فيه . ولو ابتلع طرف خيط مثلا بالليل ثم أصبح صائما فإن ابتلع باقيه أو نزعه أفطر ؛ لأن ابتلاعه أكل ونزعه استقاءة ، وإن تركه بطلت صلاته لاتصال الظاهر بالباطن المتنجس بما في باطنه ، فطريقه في صحة صومه وصلاته أن ينزع منه وهو غافل ، فإن لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع له أفطر لأن النزع موافق لغرض النفس فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع له ، وبهذا فارق من طعن بغير إذنه وتمكن من دفعه فإنه لا يفطر . فإن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه أفطر فيهما . قال الزركشي : وقد لا يطلع عارف بهذا الطريق ويريد هو الخلاص لنفسه ، فطريقه أن يرفع أمره إلى الحاكم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١١٢