ثابت بالدليل ، والرواية عن النبي ، فكان الأولى للشارح أن يأتي برواية الركعتين كما فعل غيره . | قوله : ( وركعتا الإحرام ) أي الأفضل ذلك فلو صلى أكثر جاز ، لكن بإحرام واحد فلا يجوز بأكثر من إحرام مع العمد والعلم ، وكذا يقال في كا ما بعده ، ومثل ذلك سنة الوضوء والتحية والاستخارة . وقوله : ( الإحرام ) أي قبله بحيث تنسب إليه عرفا وتكون ركعتا الإحرام في غير وقت الكراهة كما في م د على التحرير . وقوله : ( الطواف ) أي بعده . | قوله : ( وركعتا الوضوء ) أي عقب فراغه وقبل طول الفصل أو الإعراض وهذا أقلها ، وإلا فتحصل بما تحصل به التحية من ركعتين فأكثر ومع فرض ونفل ، سواء نويت أم لا لخبر الصحيحين : ( دخلت الجنة فرأيت بلالا فيها فقلت له بم سبقتني إلى الجنة ؟ فقال لا أعرف شيئا إلا أني ما أحدثت وضوءا إلا صليت عقبه ركعتين ) اه خ ض م د على التحرير . وفيه أيضا : وسنة وضوء أي وغسل وتيمم ولو في الأوقات المكروهة ، ولو توضأ خارج المسجد ثم دخله في الحال فهل يطلب منه إفراد كل من التحية وسنة الوضوء عن الأخرى ولا تفوت المؤخرة بالمتقدمة مطلقا أو بشرط قصر الفصل أو لا يطلب الإفراد ، بل المطلوب ركعتان ينوي بهما كلا منهما فيه نظر فيراجع سم والأخير أوجه لأنه متى اشتغل بأحدهما كان معرضا عن الآخر فيفوت تأمل شوبري قوله : ( وركعتا الاستخارة ) سميت بما يطلب بعدها من خير الأمرين مثلا فيحرم بها بنية صلاة الاستخارة لأنها لسبب اه ق ل وأفهم قوله وركعتا الاستخارة أنها لا تحصل بركعة ولا سجدة تلاوة ولا صلاة جنازة ومحل استحبابها في غير وقت الكراهة لأن سببها متأخر وفي الترمذي خبر : ( من سعادة ابن آدم كثرة استخارة الله تعالى ورضاه بما رضي الله له ، ومن شقاوته ترك استخارة الله تعالى وسخطه بما قضى الله ) والاستخارة تكون في غير الواجب ، والمستحب فلا يستخار في فعلهما ، والحرام والمكروه فلا يستخار في تركهما فانحصرت في المباح أو المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقتصر عليه ؟ وألحق به الواجب المخير وفيما كان موسعا كالحج في هذا العام وتكون في العظيم والحقير . وتحرم في المكروه والمحرم لأن الأصل في العبادة إذا لم تطلب بطلانها كما قاله الشوبري . | قوله : ( وركعتا الحاجة ) أي عند الله أو عند مخلوق وهي قبلها وتحصل بالفرض والنفل . قوله : ( وركعتا التوبة ) أي من الذنب ولو صغيرة كما هو ظاهر ثم يستغفر الله عقبها ، والمراد بقوله : وركعتا التوبة أي من يريدها فهو على حذف مضاف كما قاله ق ل على التحرير . ويؤخذ منه أن الصلاة هذه تكون قبل التوبة ؟ ويسن أيضا ركعتان بعدها ، لما ذكره ابن حجر أنه يسن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي