تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشاء كما أن الوتر كذلك . قوله : ( ولو تقديما ) عبارة غيره م ر كذلك ، وظاهره ولو كان الجمع للسفر وحصلت إقامة في وقت المغرب ، لكن نقل السيوطي عن الزركشي أنه قال : ينبغي تخصيص الجواز بما إذا لم تحصل إقامة فإن حصلت إقامة بعد فعل العشاء في وقت المغرب وجب تأخير التراويح إلى وقت العشاء لزوال الوقت ، ويحتمل خلافه اه قال شيخنا : وينبغي أن تكون الراتبة والوتر كذلك ، وعلى هذا فله فعلها عقب دخول الوقت ولا يتوقف على مضي قدر زمن فعل العشاء كما هو ظاهر إطلاقهم اه ا ج . ولو تبين بطلان العشاء وقع ما صلاه نفلا مطلقا . | قوله : ( بل ينوي ركعتين من التراويح ) أو ينوي سنة التراويح بإضافة الأعم للأخص أو بيانية . قوله : ( لم تصح ) وتقع له نفلا مطلقا إذا نسي أو جهل كما لو زاد على العشرين المذكورة . قوله : ( التي قبل الفرض ) الصواب إسقاط هذا القيد لأن وقت المتأخرة يدخل كذلك ، وفعل الفرض شرط في جواز فعلها ، وإنما امتنع فعلها قبل الفرض لعدم وجود شرطها وهو فعل الفرض ، ويصرح بذلك قوله ويخرج وقت النوعين ، ولو أريد في كلامه بالوقت الأول وقت الفعل ، وبالثاني الوقت الزماني لكان صحيحا ، لكنه يلزم عليه السكوت عن الوقت الزماني في الأول فتأمل ق ل . فلو لم يصل الفرض حتى خرج وقته فإن سنته البعدية لم يدخل وقتها والحال أنه قد خرج أي على كلام الشارح . ولهذا يلغز فيقال لنا صلاة فيخرج وقتها ولم يدخل ا ج . أي خرج وقت أدائها ولم يدخل وقت فعلها . قوله : ( المؤقت ) أي سواء طلبت فيه الجماعة أم لا ، قال شيخنا : ويلحق به التهجد لمن اعتاده ق ل . قوله : ( تحية المسجد ) قال الزركشي كابن العماد : وهذه الإضافة غير حقيقية ، إذ المراد تحية لرب المسجد تعظما له لا للبقعة فهو على حذف مضاف أي تحية رب المسجد ، فلو قصد سنة البقعة لم يصح لأن البقعة من حيث هي بقعة لا تقصد بالعبادة شرعا ، وإنما يقصد إيقاع العبادة فيه لله تعالى اه . إيعاب . بل لو قصد استحقاقها لذلك لذاتها كفر وشمل ذلك المساجد المتلاصقة فتطلب التحية لكل واحد منها لا لأجزاء المسجد ، وشمل المشاع أي ما بعضه مسجد وبعضه غيره ، وإن قل البعض الذي جعل مسجدا بخلاف الاعتكاف فيه فلا يصح ، والفرق أن جنس الصلاة لا يتوقف على مسجد بخلاف الاعتكاف .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٦٧