كان مسبوقا كأن أدرك الإمام في الركعة الثانية فإنه يتشهد عقبها فإذا تشهد أشار إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم لينووا مفارقته وانتظارهم له ليسلموا معه أفضل مع أمن خروج الوقت وإلا حرم الانتظار اه حج . وهذا ، أعني قوله ويراعي الخ ربما يقتضي أن الإمام لو قرأ الفاتحة وخرج من الصلاة واستخلفه أن الخليفة يركع بالقوم ويترك الفاتحة وتفوته الركعة ، وليس كذلك ؛ إلى آخر ما أطال به حج وسم . إلا أن يقال : المراد المراعاة فيما يخل تركه بنظم الصلاة ، فلا يرد ما ذكر . | قوله : ( أشار إليهم ) أي لينووا مفارقته . والمراد بقوله أشار إليهم أي بعد تشهده عند قيامه كما في شرح م ر . | قوله : ( فأمكنه الخ ) وصورته أن يكون على مرتفع والإنسان في منخفض وإلا لم يكن متمكنا منه . | قوله : ( من إنسان أو غيره ) أي بشرط أن لا يتضرر ، لقول عمر : ( إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ) . وصورته : أن يكون الساجد على شاخص أي مرتفع والمسجود عليه في وهدة شرح م ر . ولا يضمنه لو تلف ولو قنا على المعتمد خلافا لق ل ؛ لأنه لم يستول على ما يسجد عليه ، بخلاف ما إذا جر رقيقا من الصف وتلف فإنه يضمنه لوجود الاستيلاء كما أفاده شيخنا العشماوي . | قوله : ( فلينتظر تمكنه منه ندبا ) أي وله نية المفارقة . | قوله : ( ولو في جمعة ) أي في ثانيتها بدليل قوله ووجوبا في أولى جمعة . | قوله : ( فإن تمكن الخ ) مرتب على قوله فلينتظر أي فإذا انتظر يكون له حالتان : إما أن يتمكن منه قبل ركوع الإمام ، أو فيه . وفي الأولى أربعة أحوال مرتبة على قوله سجد أي ثم بعد السجود : إما أن يجده قائما ، أو راكعا ، أو فرغ من ركوعه ، أو يجده سلم ؛ وكلها موجودة في كلامه . | قوله : ( قبل ركوع إمامه ) عبارة م ر : قبل شروعه في ركوعه . قوله : ( فكمسبوق ) أي يركع معه ويتحمل عنه الفاتحة أو بعضها . | قوله : ( فيما هو فيه ) شامل لما إذا كان في الاعتدال فيلزمه القيام ليهوي معه للسجود . | قوله : ( فإن وجده قد سلم ) أي قبل رفع رأسه من السجود الثاني ، بخلاف ما إذا رفع
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي