تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( إذا كانوا لا يسمعونها ) أي أركان الخطبة ، ويجوز أن يبعث من يقعد له في مكانه ليقوم عنه إذا قدم هو ولغيره تنحية فرش من بعثه قبل حضوره حيث لم يكن به أحد والجلوس في محله ، لكنه إن رفعه بيده أو غيرها دخل في ضمانه . نعم ما جرت به العادة من فرش السجادات بالروضة الشريفة ونحوها من الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور أصحابها مع تأخرهم إلى الخطبة أو ما يقاربها لا بعد في كراهته بل يقال بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة عند غلبة الظن بحصول ضرر لمن نحاها وجلس في مكانها ، ويؤيده حرمة صوم المرأة مع حضور حليلها وإن جاز له وطؤها ؛ لأنه يهاب قطع الصوم وإن كان جائزا له ، وبه فارق من بعث من يقعد له لأن الجالس به فائدة وهي إحياء البقعة اه شرح م ر أ ج . | قوله : ( ويسن أن يقرأ الكهف ) فيه رد على من شذ فكره ذكر ذلك من غير سورة ، وحكمة تخصيصها أن الله تعالى ذكر فيها أهوال يوم القيامة ويوم الجمعة يشبهها لما فيه من اجتماع الخلق ولأن القيامة تقوم يوم الجمعة . | قوله : ( وليلتها ) وقراءتها في اليوم أفضل من الليل وفي أوله أفضل من آخره مسارعة للخير ما أمكن . وسئل الشمس م ر عمن قرأ نصف الكهف ليلا ونصفها نهارا : هل يحصل له الثواب المخصوص أو لا ؟ أجاب بأنه لا يحصل له الثواب المخصوص ، وإنما يحصل له أصل الثواب اه من الفتاوى . ويستحب الإكثار من قراءتها ، وأقل الإكثار ثلاث مرات ؛ وهي أفضل من الصلاة على النبي ، فقد ورد ( أن من داوم على العشر آيات أولها أمن من فتنة الدجال ) . | قوله : ( أضاء له من النور الخ ) كناية عن غفران الذنوب أو حصول الثواب مجازا ق ل . | قوله : ^ ﴿ البيت العتيق ﴾ ^ ( الحج : 33 ) إن أريد به البيت المعمور فهو ظاهر إذ لا تفاوت بين الناس في القرب منه ، وإن أريد به الكعبة لزم زيادة النور مع زيادة البعد عنه . قيل : ولا مانع منه . وقيل : الأقرب أعظم من حيث الكيفية . وقيل غير ذلك ، فراجعه ق ل . وقوله : ^ ﴿ البيت العتيق ﴾ ^ ( الحج : 33 ) أي الكعبة ؛ وإنما سميت الكعبة عتيقا لأن الله أعتقها من الجبابرة ، أو معناه القديم أو لأنه أعتقها من الغرق أيام الطوفان . | قوله : ( ما بين أن يجلس الخ ) أي الجلوس الأول في ابتداء الخطبة ، ولا يعارض خبر :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٣٠