تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويشترط ولاء بينهما ) فلو علم ترك ركن ولم يدر هل هو من الأولى أو الثانية هل تجب إعادتهما أم إعادة الثانية فقط ؟ فيه نظر ، والأقرب أن يجلس ثم يأتي بالخطبة الثانية لاحتمال أن يكون المتروك من الأولى فيكون جلوسها لغوا فتكمل بالثانية ، ويجعل مجموعها خطبة واحدة فيجلس بعدها ويأتي بالثانية ، وبتقدير كون المتروك من الثانية فالجلوس بعدها لا يضر لأن غايته أنه جلوس بعد الخطبة وهو لا يضر وما يأتي به بعده تكرير بما أتي به من الخطبة الثانية واستدراك لما تركه منها ، اه ع ش على م ر . قال م ر : أما لو شك في ترك الركن بعد الفراغ من الخطبة لم يؤثر كالشك في ترك ركن بعد الفراغ من الصلاة خلافا للروياني . قوله : ( وبين أركانهما ) ولا يضر تخلل الوعظ بين أركانهما وإن طال ق ل . | فرع : أفتى شيخنا م ر فيما لو ابتدأ الخطيب في سرد الأركان ، أي ذكرها متتابعة ، ثم أعادها كما اعتيد الآن ، كأن قال : الحمد لله والصلاة على رسول الله أوصيكم بتقوى الله وطاعته ، لقوله تعالى : ^ ﴿ من عمل صالحا فلنفسه ﴾ ^ ( فصلت : 46 ) الآية ، الحمد لله الذي الخ . بأنه يحسب ما أتي به أولا ؛ لأن ما أتي به ثانيا بمنزلة التأكيد فهو بمنزلة تكرير الركن ، وذلك لا يؤثر اه سم ملخصا . | قوله : ( وطهر ) فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها وإن سبقه الحدث وقصر الفصل ؛ لأنهما عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة . ومن ثم لو أحدث بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب لم يضر شرح م ر . وقوله : ( فلا تؤدى بطهارتين ) لعل المراد من شخص واحد ، وإلا فالاستخلاف فيها جائز اه شوبري . وعبارة العناني : ولو أحدث في أثناء الخطبة واستخلف من حضر جاز للثاني البناء على خطبة الأول ، بخلاف ما لو أغمي عليه ، والفرق زوال الأهلية في الثاني دون الأول اه . قوله : ( ومكانه ) وهو المنبر فلا تصح الخطبة مع قبض حرفه وعليه نجاسة تحت يده كذرق الطير مطلقا ، ولا في محل آخر إن كان المنبر ينجر بجره ؛ ومن النجاسة العاج الملصوق على المنابر لتنجيسها اه ق ل . والمعتمد الصحة إذا كان في جانب المنبر نجاسة ليست تحت يد القابض سواء كان المنبر ينجر بجره أم لا ؛ لأن علوه عليه مانع من جره عادة . ويفرق بينه وبين القابض لطرف شيء على نجس لم يتحرك بحركته بأن صلاة القابض المذكور إنما بطلت لحمله ما هو متصل بنجس ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل المنبر اه م ر . قوله : ( وإسماع الأربعين ) أي بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا يسمعه الحاضرون لو أصغوا . هذا في الإسماع ، وأما السماع منهم فبالقوة على المعتمد مرحومي ومثله ق ل . وعبارة ق ل : وإسماع الأربعين بأن يرفع صوته بقدر ما يسمعون وإن لم يسمعوا لوجود

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤١٧