تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه يقصرها سواء شرع فيها في الوقت وهو ظاهر لكونها مؤداة ، أم صلاها بعد خروج الوقت لأنها فائتة سفر كما أشار إليه م ر . وصرح به ز ي والبرماوي حيث قال : مؤداة يقينا ولو أداء مجازيا بأن شرع فيها بعد شروعه في السفر وأدرك منها ركعة في الوقت وهذا هو المعتمد . وقول ز ي : يكفي إدراك ما يسع ركعة من الوقت بعد الشروع في السفر ، مراده أنه يجوز قصرها لكونها فائتة سفر خلافا للعلامة الخطيب من منع قصرها لأنها عنده فائتة حضر قوله : ( أو الضروري ) فيه نظر واضح لأن المعنى عليه أن يكون مؤديا للصلاة في وقتها الضروري مع أنها لا تكون أداء إذا وقعت في وقت الضرورة . وقد يجاب بأن وقت الضرورة يصدق بإدراك ركعة في الوقت اه . وعبارة ق ل : قوله أو الضروري فيه نظر واضح إلا أن يريد به باعتبار المسافر فهو من فائتة السفر قوله : ( فائتة سفر قصر ) أي مقصورة ، ومنها ما لو سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة ، وعلى هذا يحمل كلام شيخنا م ر اه ق ل . وتقدم الكلام عليه . | قوله : ( كأصل النية ) يستفاد منه أنه لا بد أن تقترن بجميع أجزاء التكبيرة كنية الفرضية ح ل . فحينئذ يجب عليه أن ينوي القصر مع قصد الفعل والتعيين ونية الفرضية فلا تكفي نية القصر عند الخروج من البلد ولا بعد التكبير في الأثناء اه م د . والمعتمد أنه يكفي اقتران نية القصر بجزء من التكبير . | قوله : ( ويشترط التحرز عن منافي نية القصر ) هذا من الشروط الزائدة على المتن ، فكان ينبغي أن يذكرها معها فيما يأتي اه ق ل قوله : ( فلو نواه ) أي الإتمام ، وهذا شروع في فروع أربعة على مفهوم الشرط قوله : ( لا يشترط استدامة نية القصر ) أي ذكرا أي استحضارا وأما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٦٦