تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أراد بحين تمسون الخ ) هو المشهور وبعضهم عكس في المساء والعشي فقال : أراد بحين تمسون العصر وبعشيا المغرب والعشاء . قال ق ل : وهو الأنسب ، هذا وكان الأولى أن يقول أراد بالتسبيح حين تمسون صلاة المغرب والعشاء الخ . وكذا يقدر في الباقي ، فالمراد بالتسبيح الصلاة ففي كلام الشارح مسامحة لأن التسبيح يطلق على الصلاة لغة كما في القاموس ، ولا يصح أن يكون من إطلاق الجزء على الكل لأن التسبيح هيئة منها ، وشرط إطلاق الجزء على الكل أن يكون للجزء مزية على غيره والأولى الاستدلال بقوله تعالى : ^ ﴿ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه ﴾ ^ ( ق : 39 ) اه ح ف . | قوله : ( أمني جبريل ) أي صار إماما لي . فإن قلت : إن جبريل لا يوصف بذكورة ولا بأنوثة ، فكيف صحت إمامته للنبي ؟ أجيب : بأن شرط الإمام عدم الأنوثة لا خصوص الذكورة . فإن قلت : يرد الخنثى فإن الأنوثة معدومة فيه مع أنه لا تصح إمامته للرجل . قلت : الشرط عدم الأنوثة يقينا والخنثى معدومة فيه احتمالا ويمكن وجودها فيه . قال م د : ولا ينافي أنه أفضل من جبريل عليهما الصلاة والسلام إجماعا لأنه لا مانع من أن يؤم المفضول الفاضل . وذكر ق ل على المحلي أن هذه الصلاة كانت بركوع على الهيئة المعروفة خلافا لمن قال : إنها كانت بلا ركوع ، وأتي بخبر جبريل بعد الآية لأنها لم تبين أول الأوقات ولا آخرها ، بل أشارت لها . وقوله : مرتين ، وانظر هل كان مستمرا عند البيت لما صلى المرتين أو كان يفارقه ويأتي له عند دخول وقت الصلاة ؟ الظاهر الثاني راجع . قوله : ( عند البيت ) أي الكعبة أي عند المحل المعروف بالمعجنة قريبا من الباب . قوله : ( حين زالت الشمس ) أي عقب زوال الشمس . قوله : ( وكان الفيء ) أي الظل . قوله : ( قدر الشراك ) أي : سير النعل ، وذلك قدر عرض أصبع أو أقل ، ولعل ذلك غير الوقت الذي يعدم فيه الظل لأنه حينئذ يدخل وقت الظهر بحدوث ظل ولو يسيرا . | قوله : ( حين كان ظله ) أي : عقبه . قوله : ( أي دخل وقت إفطاره ) إنما قدر ذلك لأن الصوم إذ ذاك لم يفرض اج . لأنه فرض في السنة الثانية من الهجرة أي : وكان هذا الوقت معلوما كما قاله الشوبري . | قوله : ( فلما كان الغد ) استشكل بأن أول الغد الصبح . قلت : مراده بقوله فلما كان الغد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣