تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفصيل ، فمن التفصيل ما جاء به القرآن من أسمائهم ، فمن أنكر أحدا منهم بعد أن علمه كفر بخلاف ما لو سئل عنه ابتداء فقال لا أعرفه فلا يكفر . وجملتهم خمسة وعشرون في سورة الأنعام منهم ثمانية عشر مذكورة في قوله تعالى : ^ ﴿ وتلك حجتنا ﴾ ^ ( الأنعام : 83 ) الآية . والباقي سبعة مذكورة في بعض السور وهم : آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وسيدنا محمد عليهم أجمعين . | وقد نظمها بعضهم فقال : | حتم على كل ذي التكليف معرفة | بأنبياء على التفصيل قد علموا | في تلك حجتنا منهم ثمانية | من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا | إدريس هود شعيب صالح وكذا | ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا | وجمع بعضهم ذلك مفصلا فقال : | محمد إبراهيم موسى وصالح | وعيسى ونوح ثم يحيى وآدم | وهود ولوط ثم يعقوب يوسف | وأيوب هارون شعيب مكرم | وذو الكفل داود وإلياس واليسع | وإدريس إسماعيل إسحاق يعلم | كذا زكريا مع سليمان يونس | نبوة كل دون خلف تسلم | وخلف بذي القرنين لقمان يا فتى | عزيز وطالوت به النظم يختم | وكل ما في القرآن من الأنبياء ، فهو من نسل إبراهيم سوى خمسة جمعهم بعضهم في قوله : | وكل نبي في القرآن فإنه | لمن نسل إبراهيم ذي الحلم والتقى | سوى خمسة لوط وهود وصالح | ونوح وإدريس الذي فاز بالبقا | وأسماء الأنبياء كلهم أعجمية إلا أربعة : محمد وشعيب وهود وصالح . | قوله : ( والنبي إنسان ) حر ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعا ، وعن دناءة أب وخنا أم أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، فإن أمر به فنبي ورسول ، والنبي مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بصيغة اسم الفاعل أو المفعول عن الله تعالى ، أو من النبوة وهي الرفعة لأنه مرفوع الرتبة ، وخرج بقولنا ذكر الأنثى فلا رسول من الإناث خلافا لمن قال بنبوة مريم وآسية وهاجر وسارة ، وحينئذ يؤول إنسان بناء على أنه لا يقال للمرأة إنسان بل إنسانة ، وفي الصحاح يقال للمرأة إنسان لا إنسانة ح ل . قوله : ( وإن لم يؤمر الخ ) الواو للعطف والغاية لتعميم النبوة أي سواء أمر أو لم يؤمر لأن وصف النبوة لا ينافي وصف الرسالة ، فمراده تعريف النبي من حيث هو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٧