تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربع : أمم الإنس والجن والملائكة والشياطين ، ولا يقال للبهائم عالم ، وقال مقاتل : هم ثمانون ألف عالم نصفها في البر ونصفها في البحر وقال الضحاك : ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم وستون عالما يلبسون الثياب ، وقال ابن المسيب : لله عز وجل ألف عالم ستمائة في البحر وأربعمائة في البر . وقال وهب بن منبه : لله عشرون ألف عالم الدنيا عالم منها وما العمران في الخراب إلا كفسطاط ضرب في الصحراء . وقال أبو سعيد الخدري : إن لله تعالى أربعين ألف عالم ، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد ، ونقل أيضا عن أبي أنه قال : العالمين هم الملائكة وهم ثمانية عشر ألف ملك منهم أربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمشرق وأربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمغرب وأربعة آلاف وخمسمائة بالكنف الثالث من الدنيا ، وأربعة آلاف وخمسمائة بالكنف الرابع من الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، ومن ورائهم أرض بيضاء كالرخام عرضها مسيرة الشمس أربعين يوما طولها لا يعلمه إلا الله تعالى مملوءة ملائكة يقال لهم الروحانيون لهم زجل بالتسبيح والتهليل ، لو كشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من هول صوته منتهاهم إلى حملة العرش . وقال معاذ : هم بنو آدم فقط ، وقال بعضهم : هم الإنس والجن . وقال كعب الأحبار : لا يحصى عدد العالمين أحد إلا الله سبحانه وتعالى . قال تعالى : ^ ﴿ وما يعلم جنود ربك إلا هو ﴾ ^ ( المدثر : 31 ) اه . | قوله : ( ثم قرن الخ ) المراد بمقارنة لفظ للفظ كونه عقبه لا الاتحاد في الزمن . قوله : ( الثناء على نبيه ) الظاهر أنه جار على طريقة الجوجري من أن الصلاة على النبي من قسم الثناء لا من قسم الدعاء . وأما شيخ الإسلام ؛ فإنه جرى على أنه من قسم الدعاء في القنوت وهو الراجح ، فإنه قال : ومنه أي الدعاء الصلاة على النبي اه . وقد يقال : لا منافاة بين كونها ثناء ودعاء ، إذ الثناء هو الذكر بخير ولا شك أنها كذلك . وعبارة ح ل ثم عمل المصنف بقول النبي : ( من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب ) أي من كتب الصلاة علي في كتاب وتلفظ بها ، لأن الأصل أن من كتب شيئا تلفظ به بدليل أنه يقال قال المصنف كذا ، والحاصل منه الكتابة . قوله : ( وصلى الله الخ ) آثر الجملة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٩