تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسبتسمكت قط أي ما أكلت السمك يوم السبت ، ولا تعمقعددت قط أي ما تعممت وأنا قاعد أي لأنه يدل على تحسين العمة ، وسيدنا علي رضي الله عنه لا يريد ذلك . ولا تسر ولقمت قط أي ما لبست السراويل قائما أي لئلا يظهر شيء من عورته ، ولما قيل إن لبس السراويل من قيام يورث الفقر كالتعمم قاعدا . ونقل المازري عن المطرزي في كتاب اليواقيت وغيره : إن الأفعال التي أخذت من أسمائها سبعة : بسمل إذا قال بسم الله ، وسبحل إذا قال سبحان الله ، وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، وحيعل إذا قال حي على الفلاح ، وحمدل إذا قال الحمد لله ، وهلل إذا قال لا إله إلا الله ، وجعفد إذا قال جعلت فداك . وهذا الباب سماعي لا يقاس عليه . وقوله : ( ثم بالحمدلة ) أي ثم ثنى بالحمدلة فهو متعلق بمحذوف . | قوله : ( اقتداء بالكتاب ) أي وبغيره ، ولما لم يكن في القرآن أمر بالإتيان بهما عبر في جانبه بالاقتداء ، ولما كان الحديث متضمنا للأمر عبر في جانبه بالعمل لأن الاقتداء معناه الاتباع في الفعل استحسانا له من غير أن يؤمر التابع به ، وأما العمل فإنه الاتباع مع الأمر وما في معناه وما هنا من الثاني م د . قوله : ( بخبر كل ) بإضافة خبر إلى جملة ما بعده إضافة بيانية أو من إضافة الأعم إلى الأخص ، وبالتنوين على إبدال ما بعده منه ورفع كل بالحكاية على كل حال ، وإضافة كل إلى أمر على معنى اللام ، وإن لم يصح التلفظ بها لعدم صحة نية من أوفى ، قال في الخلاصة : | وانو من أو في إذا لم يصلح إلا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك | قوله : ( أمر ) الأمر بمعنى الشأن ، وهو أحد معانيه الخمسة ومنه قوله : ( من أحدث في أمر ديننا هذا ما ليس منه فهو رد ) ويأتي الأمر بمعنى القيامة ومنه : ^ ﴿ أتى أمر الله ﴾ ^ ( النحل : 1 ) وبمعنى الرأي ، ومنه : ^ ﴿ وما أمر فرعون برشيد ﴾ ^ ( هود : 97 ) وبمعنى العذاب ومنه : ^ ﴿ لما جاء أمر ربك ﴾ ^ ( هود : 76 ) وبمعنى الطلب وهو اقتضاء فعل غير كف أو كف مدلول عليه بكف ونحوه كدع وذر واترك وجمع هذا أوامر وجمع ذاك أمور ، والمراد هنا الفعل وهو حركة البدن الشاملة للأقوال دون التروك ، إذ البسملة لا تطلب في الترك كترك المعاصي . قوله : ( ذي بال ) أي صاحب بال فهو جامد لفظا مشتق تأويلا ، ولذلك صح الوصف به ، والبال في الأصل القلب ومنه : ( ويصلح بالهم ) أي قلوبهم ، والمراد به هنا الشأن الذي يهتم له القلب فإطلاق البال عليه من إطلاق اسم المحل على الحال فيه فالعلاقة المحلية أو المجاورة لمجاورة الشأن الذي يهتم به القلب للقلب ، وعلى كل فالمجاز مرسل . ويصح أن يكون في الكلام استعارة بالكناية حيث شبه الأمر بذي قلب بجامع الاهتمام بكل والاعتناء والشرف ، وأثبت له البال تخييلا وتنوين بال للتعظيم نحو قوله تعالى : ^ ﴿ وعلى أبصارهم غشاوة ﴾ ^ ( البقرة : 7 ) فخرج الحقير كنقل القدم فلا تطلب له البسملة ففيه تخفيف على العباد وصون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠