| والمراد أنه لا يخرج من الصلاة إلا إذا تحقق الحدث قوله : ( الذي ) أي حال الذي إذا جعل شكى مبنيا للمفعول . قوله : ( يجد الشيء ) أي يتوهم خروج ريح من دبره لما قيل : إن الشيطان يأتي إلى دبر المصلي ويجذب شعرة فيحصل صوت خفيف ليبطل عليه صلاته بتوهمه أنه أحدث اه ق ل . قوله : ( أو يجد ريحا ) أي يشمه بدليل ما بعده . قوله : ( بعد أن دخل فيه ) ليس بقيد بل مثله ما لو دخل من الفم وخرج من الفرج . قوله : ( جرى على الغالب ) يقتضي أن الرجال أكثر من النساء ففيه تأمل فإن النساء أكثر . قوله : ( إذ للمرأة ) كان الأولى أن يعبر كشيخ الإسلام بقوله : إذ للإنسان الخ . لأن الرجل كذلك ، فله اثنان في القبل وواحد للبول ، ومنه يخرج المذي والودي ، وقيل لهما مخرج مستقل كما نقل عن علماء التشريح ، وعليه ففي القبل وحده ثلاث مخارج ، وهذا ينافي قوله والتعبير بالسبيلين جري على الغالب ، إلا أن يقال لما كانت المجاري التي في الذكر تجتمع في الخروج من الثقبة التي في آخر الحشفة كان في الذكر مخرج واحد ، ومخرج مني الأنثى هو مدخل الذكر ، ومخرج الولد والحيض ق ل على التحرير ، وفي ح ل ما نصه فائدة : ذكر علماء التشريح أن في الذكر ثلث مجاري : مجرى للمني ، ومجرى للبول والودي ، ومجرى بينهما للمذي اه . | قوله : ( ولأنه لو خلق للرجل ذكران ) أي أصليان بخلاف الزائد فإنه لا نقض بالخارج منه أي حيث علم أنه زائد ، ومنه ما لو خلق له ذكران وكان يمني بأحدهما ويبول بالآخر ، فما أمنى به هو الزائد وما يبول به هو الأصلي ، أما لو كان أحدهما زائدا والآخر أصليا واشتبها فقياس ما يأتي عن شرح الروض من أن الظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما أنه هنا إنما ينقض بالخروج منهما لا من أحدهما . وعبارة حج هنا : نعم ما تحققت زيادته أو احتملت حكم منفتح تحت المعدة اه سم ع ش على م ر . قوله : ( ويستثنى من ذلك ) أي من خروج ما خرج من أحد السبيلين .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي