يخدم نفسه فهو في حقه كالمعدوم . ( ولا يلزمه بيع ضيعة ) أي عقار ( ورأس مال ) لتجارة ( وماشية لا يفضل دخلها ) من غلة الضيعة وربح مال التجارة وفوائد الماشية من نتاج أو غيره ( عن تلك ) أي كفاية ممونه لتحصيل رقيق يعتقه لحاجته إليها بل يعدل إلى الصوم فإن فضل دخلها عن تلك لزمه بيعها ، وذكر الماشية من زيادتي ( ولا ) بيع ( مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ) لعسر مفارقة المألوف ونفاستهما بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه ورقيقا يعتقه وبثمن الرقيق رقيقا يخدمه ورقيقا يعتقه فإن لم يألفهما وجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه . ( ولا ) يلزمه ( شراء بغبن ) كأن وجد رقيقا لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن مثله ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر إلى أن يجده بثمن المثل . ( فإن عجز ) المكفر عن إعتاق حسا أو شرعا ( وقت أداء ) للكفارة ( صام شهرين ولاء ) عن كفارته فالرقيق لا يكفر إلا بالصوم لأنه معسر إذ لا يملك شيئا ولسيده منعه من الصوم إن أضر به إلا في كفارة الظهار لتضرره بدوام التحريم وإنما اعتبر العجز وقت الأداء لا وقت الوجوب قياسا على سائر العبادات ، وتكفيه نية صوم الكفارة . ( وإن لم
هامش العام وعلى الأول من عطف المغاير ، وقوله : أو منصب ظاهره أنه لا فرق بين الديني والدنيوي ح ل . ( قوله : يأبى أن يخدم نفسه ) ظاهره اعتبار ما من شأنه ذلك ويبعد فيمن اعتاد ممن ذكر خدمة نفسه وصار ذلك خلقا له اعتبار أن يفضل عن خادم يخدمه ح ل . ( قوله أي : عقار ) كذا قال الجوهري وليس مرادا بل المراد ما يستغله الإنسان من بناء أو شجر أو أرض أو غيرها سميت بذلك لأن الإنسان يضيع بتركها برماوي . ( قوله : لتحصيل رقيق يعتقه ) أي : بحيث لو باعها وحصل منها رقبة تجزئ صار مسكينا وهو علة للبيع المنفي ، وقوله : بيعها أي المذكورات إن لم يجد من يشتري ما يحصل به الزائد وفي كلام شيخنا كحج أنه يبيع الفاضل إن وجد من يشتريه وإلا فلا يكلف بيع الجميع ح ل إلا إن كان الفاضل من ثمنها يكفيه العمر الغالب برماوي ( قوله : لحاجته إليها ) علة للنفي في قوله فلا يلزمه بيع ضيعة إلخ شيخنا . ( قوله لزمه بيعها ) أي : إذا كان الفاضل يحصل رقبة تجزئ وإلا فلا أثر له لأن القدرة على بعض الرقبة لا أثر لها س ل . ( قوله ألفهما ) ومعنى ألفهما أن يكون بحيث يشق عليه مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة فلو اتسع المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه ، وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلها ح ل قال م ر في شرحه ويفارق هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل له وللإعتاق بدل وما مر في الفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة بدلا كما مر وبأن حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بخلاف حق الآدمي ومن له أجرة تزيد على قدر كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله الصوم وإن أمكنه جمع الزيادة إلى نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب العتق اعتبارا بوقت الأداء ا ه بالحرف . ( قوله بغبن ) وإن لم يكن فاحشا ح ل ( قوله : أو شرعا ) بأن وجد الرقيق لكن يحتاجه لخدمته وليس المراد بالعجز الشرعي أن يجده بأكثر من ثمن المثل ؛ لأنه حينئذ لا يعدل إلى الصوم كما تقدم قريبا . ( قوله : وقت أداء ) أي : إرادة أداء الكفارة أي إخراجها ولو بعد وجوبها عليه بمدة طويلة لأن وقت الوجوب هو وقت القتل ووقت الجماع ووقت عوده في الظهار ، والمعتمد أن المعتبر عجزه وقت الأداء ، وقيل وقت الوجوب وعبارة ح ل قوله : وقت أداء أي إرادة الإخراج لأنها لا تجب فورا وإن عصى بسببها ح ل . ( قوله : صام شهرين ) أي بالهلال وإن نقصا ا ه . برماوي فلو صامهما ثم تبين بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر حج و م ر . ( قوله وإنما اعتبر العجز وقت الأداء ) في قواعد الزركشي الكفارة يتعلق بها مباحث ، ثم قال الثاني إذا أتى بها المكلف أي : وقت كانت أداء إلا كفارة الظهار فإن لها وقت أداء وهو إذا فعلت بعد العود وقبل الجماع ، ووقت قضاء وهو إذا فعلت بعد العود والجماع صرح به البندنيجي ثم قال : فائدة : كفارة فعل محرم يعتريها القضاء والأداء وذلك في كفارة الظهار إن أخرجها قبل الوطء فهي أداء أو بعده فقضاء قاله الروياني ا ه . شوبري .