تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهر من الإعتاق ؛ لأنه يعطى حكم الحي . ( ولا مريض لا يرجى برؤه ولم يبرأ ) كذي سل وهرم بخلاف من يرجى برؤه ، ومن لا يرجى برؤه إذا برئ ، أما في الأولى فلوجود الرجاء عند الإعتاق وأما في الثانية فلأن المنع كان بناء على ظن وقد بان خلافه بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر فإنه لا يجزئ ، والفرق تحقق اليأس في العمى وعود البصر نعمة جديدة بخلاف المرض ( ولا مجنون إفاقته أقل ) من جنونه تغليبا للأكثر بخلاف مجنون إفاقته أكثر أو استوى فيه الأمران فيجزئ . ( ويجزئ معلق ) عتقه ( بصفة ) كمدبر ، بأن ينجز عتقه بنية الكفارة ، أو يعلقه كذلك بصفة أخرى وتوجد قبل الأولى وذلك لنفوذ تصرفه فيه كما لو كان غير معلق عتقه بصفة ، ويشترط كونه عند التعليق بصفة الإجزاء فلو قال لعبده الكافر إذا أسلمت فأنت حر عن كفارتي فأسلم لم يجز . ( ونصفا رقيقين ) أعتقهما عن كفارته و ( باقيهما ) أو باقي أحدهما كما استظهره الزركشي وغيره ( حر ) معسرا كان المعتق أو موسرا ( أو ) رقيق لكن ( سرى ) إليه العتق بأن كان الباقي له أو لغيره وهو موسر بخلاف ما إذا كان معسرا ، والفرق أنه حصل مقصود العتق من التخلص من الرق في الأول دون الثاني وهذه من زيادتي . ( ورقيقاه ) إذا أعتقهما ( عن كفارتيه ) سواء أصرح بالتشقيص كأن قال عن كل من الكفارتين نصف ذا ونصف ذا ، وهو ما اقتصر عليه الأصل أم أطلق كما صرح به الإمام ويقع العتق مشقصا في الأولى وغير مشقص في الثانية وذلك لحصول المقصود من إعتاق الرقيقين عن الكفارتين بذلك ( لا جعل العتق المعلق كفارة ) عند وجود الصفة كأن يقول لرقيقه إن دخلت الدار فأنت حر ، ثم يقول ثانيا إن دخلتها فأنت حر عن كفارتي ، ثم يدخلها فلا يجزئ عن كفارته ، لأنه مستحق العتق بالتعليق الأول فيقع عنه .

هامش لأنه كان موجودا عند الإعتاق . . ( قوله : وهرم ) أي : عاجز عن الكسب فإن زال عجزه تبين إجزاؤه ع ش . ( قوله فلوجود الرجاء عند الإعتاق ) مقتضاه أنه لو صار المرض بعد عتقه غير مرجو البرء لا يضر ح ل . ( قوله : وعود البصر نعمة جديدة ) قال في شرح الروض قد يشكل بقولهم لو ذهب بصره بجناية فأخذت ديته ثم عاد استردت لأن العمى المحقق لا يزول ا ه . ولك أن تحمل ما في الجنايات على ما إذا لم يتحقق زواله وما هنا على ما إذا تحقق بإخبار معصوم كسيدنا عيسى عليه السلام واعتمده م ر سم . ( قوله : أو استوى فيه الأمران ) وإنما لم يل النكاح من استوى زمن جنونه وإفاقته ؛ لأنه يحتاج لطول نظر واختبار ليعرف الأكفاء ولا يتم له ذلك مع التساوي شرح م ر . ( قوله : فيجزئ ) أي : وكانت إفاقته نهارا كما بحثه الأذرعي وإلا لم يجزه لأن غالب الكسب إنما يتيسر نهارا قاله حج ومنه يؤخذ أنه لو كان يتيسر له ليلا أجزأ ح ل . ( قوله كذلك ) أي : بنية الكفارة كأن قال لعبده إذا جاء رجب فأنت حر عن كفارتي وكأن قال له أولا إذا جاء رمضان فأنت حر فالصفة الأولى مجيء رمضان . ( قوله : عند التعليق ) وكذا عند العتق على المعتمد . ( قوله : لم يجز ) ويعتق لوجود الإسلام ح ل . ( قوله : وهو ) أي : المعتق موسر ( قوله : بخلاف ما إذا كان معسرا ) فإنه يوقف الأمر حتى لو أيسر وملك ذلك بعقد وأعتقه تبينا عتق النصفين عن الكفارة وظاهر كلام الشارح أنا نحكم بالبطلان ظاهرا ح ل . ( قوله : عن كل من الكفارتين نصف ذا ونصف ذا ) يوهم كلامه أنه ربع كل منهما ؛ لأنه جعل نصف كل عن كل من الكفارتين وليس مرادا بل المراد أن نصف كل منهما عن كفارة فلعل الواو بمعنى مع ، والمراد بالنصف النصف الدائر الصادق بنصفي كل من العبدين . ( قوله : ويقع العتق مشقصا في الأولى ) فإذا خرج في الأولى أحدهما مستحقا أو معيبا لم يجز واحد منهما عن كفارتيه ويقع كل عبد عن كفارة في الثانية فإذا خرج أحدهما مستحقا أو معيبا برئ من كفارة واحدة ح ل . ( قوله : لا جعل العتق المعلق إلخ ) هو وما بعده إشارة إلى قيدين في الرقبة زيادة على الثلاثة المتقدمة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٨١