تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعتاق والإطعام والكسوة إلا أن نيته للتمييز لا للتقرب ، ويمكن ملكه رقبة مؤمنة كأن يسلم عبده أو عبد موروثه فيملكه أو يقول لمسلم اعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه ، وأما الصوم فلا يصح منه لتمحضه قربة ولا ينتقل عنه إلى الإطعام لقدرته عليه بالإسلام وإذا لم يملك وهو مظاهر موسر رقبة مؤمنة لا يحل له وطء لذلك فيتركه أو يقال له أسلم ثم أعتق وعلم أيضا أنه لا يجب نية الفرض لأنها لا تكون إلا فرضا . ( وهي ) أي الكفارة ( مخيرة في يمين ) ( وسيأتي ) في الأيمان ومنها إيلاء ولعان وإن لم يكن فيه كفارة ونذر لجاج كما هي معروفة في محالها ( ومرتبة في ظهار وجماع ) في نهار رمضان ( وقتل وخصالها ) أي : كفارة الثلاثة ثلاث : إعتاق ثم صوم ثم إطعام على ما بينتها بقولي ( إعتاق رقبة مؤمنة ) فلا تجزئ كافرة قال تعالى في كفارة القتل ﴿ فتحرير رقبة مؤمنة ﴾ وألحق بها غيرها قياسا عليها بجامع حرمة سببيهما على المقيد في قوله تعالى ﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ من القتل والجماع في رمضان والظهار أو حملا للمطلق على المقيد كما في حمل المطلق في قوله تعالى ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم ﴾ ( بلا عوض ) فإن كان بعوض كأنت حر عن كفارتي إن أعطيتني أو أعطاني زيد كذا . لم يجز عنها لأنه لم يجرد الإعتاق لها بل ضم إليها قصد

هامش لا علاقة لهذا بواحد منها بخصوصه ومحل إلزام الكافر بالتزامه الكفارة إذا رفع إلينا . ( قوله : فيملكه ) أي بالإرث فهو راجع للثاني . ( قوله لقدرته عليه بالإسلام ) يؤخذ منه أنه إذا كان عاجزا عن الصوم لمرض أو هرم ينتقل للإطعام وهو كذلك كما في شرح م ر . ( قوله : وإذا لم يملك إلخ ) مقابل قوله ويمكن إلخ . ( قوله : موسر ) مثله ما لو أعسر لقدرته على الصوم بالإسلام فيحرم عليه الوطء ع ش على م ر . ( قوله : لا يحل له وطء ) المناسب لا يحل له الانتقال للإطعام ؛ لأنه آخر المراتب وقوله : لذلك أي لقدرته على الإعتاق بالإسلام وليس راجعا لقدرته على الصوم بالإسلام كما يوهمه كلامه ، فاسم الإشارة راجع للقدرة بدون متعلقها . ( قوله : فيتركه ) أي ويمنع منه إذا رفع إلينا ا ه . ح ف . ( قوله : وعلم أيضا ) أي : من التصوير المذكور حيث قال عن الكفارة ولم يقل عن فرض الكفارة . فالحاصل أنه علم من التصوير أمور ثلاثة . ( قوله : لا تكون إلا فرضا ) فيه نظر فقد تكون مندوبة وذلك في أمور منها أن الكفارة على الواطئ في رمضان بخلاف الموطوء قال في الإيعاب نعم ينبغي ندب التكفير خروجا من خلاف من أوجبه شوبري . ( قوله : وإن لم يكن فيه كفارة ) الراجح وجوبها في اللعان على الكاذب فيه ، وهل تتعدد بتعدد ألفاظه أو تجب كفارة واحدة الراجح التعدد كما في الأنوار وإن جرى في شرح البهجة على وجوب كفارة واحدة شوبري وفي ح ل قوله : وإن لم يكن فيه كفارة أي في اللعان بأن كان صادقا ا ه . وهذا أولى من تخريج كلامه على المرجوح بناء على أنه شهادة لا يمين لأن التخريج عليه لا يصح لأن الفرض أنه من اليمين فكيف يخرج على مقابله ؟ ( قوله : ونذر لجاج ) هو في حكم اليمين . ( قوله : وخصالها ) أي : خصال مجموعها ؛ لأن القتل له خصلتان فقط كما أشار لذلك بقوله على ما بينتها إلخ ( قوله : مؤمنة ) أي : ولو بإيمان أحد أبويها أو تبعا للدار أو السابي كما في شرح م ر ( قوله : وألحق بها غيرها ) أي : في التقييد بإيمان الرقبة . ( قوله بجامع حرمة سببيهما ) أي : في ذاته فلا ينافي أن آية القتل واردة في الخطأ ولا حرمة فيه على المخطئ قاله الشيخ في شرح الورقات وبسطه بما ينبغي مراجعته شوبري وعبارة حج بجامع عدم الإذن في السبب وفي ع ن قوله : من القتل أي : من حيث هو فلا ينافي أن الآية واردة في الخطاب ( قوله : والظهار ) أي : مع العود ( قوله : أو حملا إلخ ) هو مبني على أن الحمل ليس بقياس فلا يحتاج إلى جامع فعلى هذا يكون الإيمان في غير كفارة القتل ثابتا بالنص ومعنى حمل المطلق على المقيد الحكم بأن المراد من المطلق ذلك المقيد بأن يقيد بقيده ( قوله : لم يجز عنها ) أي : ويعتق بوجود الإعطاء منه أو من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٧٩