تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالراهن ( إلا إن عجز المكاتب عن أداء ) عند المحل لنجم أو بعضه غير الواجب في الإيتاء ( أو امتنع منه ) عند ذلك مع القدرة عليه ( أو غاب ) عند ذلك ( وإن حضر ماله ) أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة قصر على الأشبه في المطلب فله فسخها بنفسه ويحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وإطلاقي الامتناع أولى من تقييده له بتعجيز المكاتب نفسه ( وليس لحاكم أداء منه ) أي من مال المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ ؛ لأنه ربما عجز نفسه أو امتنع من الأداء لو حضر أما إذا عجز عن الواجب في الإيتاء فليس للسيد فسخ ولا يحصل التقاص ؛ لأن للسيد أن يؤديه من غيره لكن يرفعه المكاتب للحاكم يرى فيه رأيه ويفصل الأمر بينهما ( وجائزة للمكاتب ) كالرهن بالنسبة للمرتهن ( فله ترك الأداء و ) له ( الفسخ ) وإن كان معه وفاء ( ولو استمهل ) سيده ( عند المحل لعجز سن إمهاله ) مساعدة له في تحصيل العتق ( أو لبيع عرض وجب ) إمهاله ( ليبيعه ) والتصريح بالوجوب هنا وفيما يأتي من زيادتي ( وله أن لا يزيد ) في المهلة ( على ثلاثة ) من الأيام سواء أعرض كساد أم لا فلا فسخ فيها وما أطلقه الإمام من جواز الفسخ محمول على ما زاد عليها ( أو لإحضار ماله من دون مرحلتين وجب ) أيضا إمهاله إلى إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ( ولا تنفسخ ) الكتابة ( بجنون )

هامش قوله : وجائزة للمكاتب ( قوله : لحظ مكاتبه ) وهو تخليصه من الرق ( قوله : كالراهن ) ؛ لأن الرهن عقد لحظ المرتهن ( قوله : غيبة المكاتب ) فيه إظهار في محل الإضمار ( قوله : دون مسافة القصر ) أي وفوق مسافة العدوى وعبارة م ر ولو حل النجم ، ثم غاب بغير إذن السيد أو حل وهو أي المكاتب إلى مسافة القصر بخلاف غيبته فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على غيبة ماله وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوى كمسافة القصر وهو ضعيف ا ه . ( قوله فله فسخها ) قيده البلقيني بما إذا لم يأذن له السيد في السفر ، وينظره إلى حضوره وإلا فليس له الفسخ ز ي ( قوله : متى شاء ) أي كما في إفلاس المشتري بالثمن فإن للبائع الفسخ ومنه يعلم أنه لا بد من الفسخ ولا يحصل بمجرد التعجيز كما سيأتي ( قوله : لتعذر العوض عليه ) أي في وقت استحقاق قبضه ع ش أي لا مطلقا ؛ لأنه يمكنه أخذه بعده فلا تعذر ( قوله ؛ لأنه ربما . . . إلخ ) هذه العلة يرد عليها ما سيأتي في المجنون والسفيه من قيام الحاكم مقامهما في الأداء عنهما مع أنه إذا أفاق المجنون أو زال حجر السفيه ربما عجزا أنفسهما أو امتنعا من الأداء فلا بد أن يزاد فيها زيادة تدفع الإيراد المذكور بأن يقال مع بقاء الأهلية فيه فلم يول عليه في ماله فلا يرد ما سيأتي ( قوله ويفصل الأمر بينهما ) بأن يلزم السيد بالإيتاء أو يحكم بالتقاص إن رآه مصلحة وإنما لم يحصل التقاص بنفسه لانتفاء شرطه الآتي شرح م ر أي من اتفاق الدينين في الجنس والحلول والاستقرار ولعل صورة المسألة أن القيمة من غير جنس النجوم ، وإلا فما المانع من التقاص اللهم إلا أن يقال إن ما يجب حطه في الإيتاء ليس دينا على السيد وإن وجب دفعه رفقا بالعبد ومن ثم جاز للسيد أن يدفع من غير النجوم ع ش على م ر وانظر معنى قوله إن القيمة من غير . . . إلخ . ( قوله : وجائزة للمكاتب ) وقال أبو حنيفة : ولازمة من جهته أيضا عميرة سم ( قوله : ولو استمهل ) أي طلب إمهال سيده ( قوله فلا فسخ فيها ) أي لا يصح ولا ينفذ ( قوله : أو لإحضار ماله ) لا يقال هلا ضمه إلى ما قبله وجعل الوجوب جوابا لهما وأخر قوله وله أن لا يزيد . . . إلخ مع أنه أحضر ؛ لأنا نقول لو فعل ذلك لتوهم رجوع قوله وله أن لا يزيد . . . إلخ لكل مما قبله وليس كذلك بل هو خاص بالأول ( قوله : لأنه كالحاضر ) ظاهره وإن عرض له ما يقتضي الزيادة على ثلاثة أيام وهو محتمل حيث كانت الزيادة يسيرة بحيث يقع مثلها كثيرا للمسافرين في تلك الجهة ا ه ع ش . ( قوله : بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ) يشكل على هذا إيجاب الإمهال ثلاثة أيام ليبيع العرض مع أنه يمكن إحضاره من مسافة القصر في دون ثلاثة ؛ لأنه يمكنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٨٨