ثلثمائة تسقط منها المائتين يبقى مائة تعدل أربعة أشياء فالشيء خمسة وعشرون فعلم أن الذي عتق من العبد ربعه وتبعه ربع كسبه .
| ( فصل ) في الولاء
هو بفتح الواو والمد لغة القرابة مأخوذ من الموالاة وهي المعاونة والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية . والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي من الأخبار ( من عتق عليه من به رق ولو بكتابة أو تدبير ) أو بسراية أو بعضية ( فولاؤه له ولعصبته ) بنفسه لخبر الشيخين ﴿ إنما الولاء لمن أعتق ﴾ وقيس بما فيه غيره ( يقدم ) منهم ( بفوائده ) من إرث به وولاية تزويج وغيرهما ( الأقرب ) فالأقرب كما في النسب ولخبر ابن حبان والحاكم وصحح إسناده ﴿ الولاء لحمة كلحمة النسب ﴾ بضم اللام وفتحها وقولي ولعصبته أولى من قوله ثم لعصبته ؛ لأن المذهب أن ولاء العصبة ثابت لهم في حياة المعتق ، والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده كما تقرر وقد بسطت الكلام عليه في شرح الفصول وغيره وتقدم في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء مع بيان من ترث منه به وخرج بقولي له ولعصبته
هامش مائتان من كل منهما فالباقي مائة من الثلثمائة يقابل بينها وبين الأربعة أشياء الباقية بعد إسقاط المائتين من الآخر ، وتقسم المائة عليها يخص كل شيء خمسة وعشرون . ا ه . وقوله : فما كان تفريع على الجبر وقوله : يسقط بيان للمقابلة . ( قوله : تعدل أربعة أشياء ) أي تساويها ؛ لأنه يجب أن تكون تلك الأشياء الأربعة مائة .
| ( فصل : في الولاء )
( قوله : لغة القرابة ) أي فكأنه أحد أقارب المعتق برماوي وفسر بعضهم القرابة هنا بالعلقة والاتصال ( قوله : من عتق عليه من به رق ) أي بإعتاق منجز أو معلق ومنه بيع العبد لنفسه ؛ لأنه عقد عتاقة كما مر وبغير إعتاق كأن ملك بعضه قال م ر : وخرج به من أقر بحرية قن ثم اشتراه فإنه يحكم عليه بعتقه ويوقف ولاؤه ومن أعتق عن غيره بعوض أو غيره وقد قدر انتقال ملكه للغير قبل عتقه فولاؤه لذلك الغير . ا ه . ( قوله : أو بعضية ) فيه أنه لا فائدة في ثبوت ولائه على بعضه ؛ لأن عصبة النسب مقدمة على الولاء إلا أن يقال فائدته تظهر من قوله بعد ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه . وفيه أنه لا فائدة لهذا الانجرار ؛ لأنه عصبة لإخوته من النسب وقد يقال تظهر فائدته فيما إذا ملكت بنت أباها ولم يوجد غيرها من العصبات . ( قوله : وغيرهما ) كالصلاة عليه وولاية القود وتحمل الدية ( قوله : الولاء لحمة ) أي تشابه واختلاط كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة وفي المختار اللحمة بالضم القرابة ولحمة الثوب تضم وتفتح . ا ه . ( قوله : ثابت لهم في حياة العتق ) وينبني عليه أنه لو فسق مثلا المعتق انتقلت ولاية التزويج لمن بعده من عصبته وكذا لو كان كافرا والعتيق والعاصب مسلمين فإذا مات العتيق ورثه العاصب المسلم وكذا لو كان المعتق مسلما والعتيق نصرانيا ويموت العتيق في حياة المعتق وله بنون نصارى فإنهم يرثونه كما نص عليه في الأم شرح الفصول ( قوله : إنما هو فوائده ) فالمنتقل إليهم الإرث به لا إرثه فإن الولاء لا ينتقل كما أن نسب الإنسان لا ينتقل بموته وسببه أن نعمة الولاء لا تختص به ومن ثم قالوا الولاء لا يورث بل يورث به م ر . ( قوله : من ترث منه ) أي مع بيان الشخص الذي ترث منه بالولاء وهو العتيق والمنتمي إليه بنسب أو ولاء وعبارته فيما مر ولا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء ومراده بقوله وتقدم إلخ الاعتذار عن عدم ذكر هذا في المتن هنا مع ذكر الأصل له هنا . وحاصل الاعتذار أنه تقدم فلو