| ( كتاب الإعتاق )
هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ فك رقبة ﴾ وخبر الصحيحين ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج ﴾ ( أركانه ) ثلاثة ( عتيق وصيغة ومعتق ) ( وشرط فيه ما ) مر ( في واقف ) من كونه مختارا أهل تبرع ( وأهلية ولاء ) فيصح من مسلم وكافر ولو حربيا لا من مكره ولا من غير مالك بغير نيابة ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه أو فلس ولا من مبعض ومكاتب وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( و ) شرط ( في العتيق أن لا يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه ) كمستولدة ومؤجر بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن على تفصيل مر بيانه والتصريح بهذا من زيادتي ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به )
هامش
| ( كتاب الإعتاق )
ختم المصنف كتابه بالعتق رجاء من الله تعالى أن يعتقه وقارئه من النار والعتق المنجز من مسلم قربة أما المعلق فليس قربة أي ليس أصل وضعه على ذلك ولكن قد يقترن بهما يقتضي كونه قربة كمن علق عتق عبده على إيجاده قربة كأن صليت الضحى فأنت حر أما العتق من الكافر فليس قربة سم زي وهو مأخوذ من عتق الفرخ إذا طار واستقل ز ي فمعناه لغة الاستقلال وعبارة غيره من أعتق لا من عتق ؛ لأن عتق لازم فلا يقال عتقت العبد بل أعتقته ولذلك عدل عن أصله ( قوله : عن الآدمي ) خرج الطير والبهيمة وفيه أنهما لم يدخلا في إزالة الرق حتى يخرجهما . قوله : ﴿ فك رقبة ﴾ خصت الرقبة بالذكر دون سائر الأعضاء ؛ لأن ملك السيد لعبده كالحبل في الرقبة فإذا أعتقه فكأنه أطلقه من الحبل ( قوله : أيما رجل ) ما زائدة والرجل وصف طردي فلا مفهوم له ع ش وأعتق صفة لرجل دالة على فعل الشرط ( قوله : استنقذ الله إلخ ) ولو أعتق جماعة عبدا مشتركا حصل لكل منهم هذا الثواب المخصوص عميرة سم والسين والتاء زائدتان أي أنقذ الله ، والحديث خاص بالمسلم والكافر إذا مات مسلما . قوله : ﴿ حتى الفرج بالفرج ﴾ نص على ذلك ؛ لأن ذنبه أقبح وأفحش ع ش أو لأنه قد يختلف من المعتق والعتيق وهذا أحسن ؛ لأن الأول منقوض بما يحصل به الكفر من الأعضاء كاللسان ؛ لأن الكفر أفحش من الزنا . ا ه . شوبري وز ي . ( قوله : أهل تبرع ) نعم لو أوصى به السفيه أو أعتق عن غيره بإذنه أو أعتق المشتري المبيع قبل قبضه أو الإمام قن بيت المال على ما يأتي أو الولي عن الصبي في كفارة قتل أو راهن موسر لمرهون أو وارث موسر لقن التركة صح شرح م ر ( قوله : لا من مكره ) بشرط أن لا ينوي العتق سم وعبارة ع ش على م ر قوله : لا من مكره أي بغير حق أما إذا اشترى عبدا بشرط العتق وامتنع منه فأكره على ذلك فإنه يعتق ؛ لأنه إكراه بحق زاد شيخنا ز ي أيضا ويتصور في الولي عن الصبي في كفارة القتل ( قوله : أن لا يتعلق به حق إلخ ) بأن لا يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق جائز كالمعار أو تعلق به حق لازم وهو عتق كمستولدة والمكاتبة أو تعلق به حق لازم غير عتق لا يمنع بيعه كالمؤجر فقوله : كمستولدة أخذه من رجوع النفي للقيد الثاني ؛ لأن نفي النفي إثبات وقوله : ومؤجر أخذه من رجوع النفي للقيد الثالث ، وهو قوله يمنع بيعه ( قوله : على تفصيل مر بيانه ) وهو أنه إن كان موسرا صح منه وإن كان معسرا فلا وعبارته في كتاب الرهن ولا ينفذ إلا إعتاق موسر وإيلاده ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله رهنا والولد حر