كمتولد بين كلب وشاة أو بين فرس وحمار أهلي تغليبا للتحريم ( و ما لا نص فيه ) بتحريم أو تحليل أو بما يدل على أحدهما كالأمر بالقتل والنهي عنه ( إن استطابته عرب ذوو يسار وطباع سليمة حال رفاهية حل أو استخبثوه فلا ) يحل لأن العرب أولى الأمم لأنهم المخاطبون أولا ولأن الدين عربي وخرج بذوو يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف البوادي الذين يأكلون ما دب ودرج من غير تمييز فلا عبرة بهم ، وبحال الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة بها ( فإن اختلفوا ) في استطابته ( فالأكثر ) منهم يتبع ( ف ) إن استووا اتبع ( قريش ) لأنهم قطب العرب وفيهم الفتوة ( فإن اختلفت ) قريش ولا ترجيح ( أو لم تحكم بشيء ) بأن شكت أو لم توجد العرب أو لم يكن له اسم عند هم ( اعتبر بالأشبه ) به من الحيوانات صورة أو طبعا أو طعما للحم فإن استوى الشبهان أو لم نجد ما يشبهه فحلال لآية ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ وقولي فإن اختلفوا إلى آخره ما عدا ما لو عدم اسمه عندهم من زيادتي ( وما جهل اسمه عمل بتسميتهم ) أي العرب له مما هو حلال أو حرام ( وحرم متنجس ) أي تناوله مائعا كان أو جامدا لخبر الفأرة السابق في باب النجاسة ( وكره جلالة ) وهي التي تأكل الجلة بفتح الجيم من نعم وغيره كدجاج أي كره تناول شيء منها كلبنها وبيضها ولحمها وكذا ركوبها بلا
هامش كأصلها أنه يحرم قتل النمل لصحة النهي عن قتله ، وحمل على النمل السليماني ، وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل قتله لكونه مؤذيا بل ، وحرقه إن تعين طريقا لدفعه كالقمل أي : بأن يشق عدم الصبر على أذاه قبل قتله ، وتعذر قتله . ا ه . من شرح م ر وع ش عليه ( قوله : وما لا نص فيه إلخ ) ينبغي ولا في نظيره ليخرج بقر الوحش الملحق بحماره المنصوص ، أو يراد بالنص فيه ما يشمل النص في نظيره . ا ه . شوبري . ( قوله : إن استطابته عرب ) ويرجع في كل زمن إلى عربه ما لم يسبق فيه كلام لمن قبلهم ز ي . ( قوله : ذوو يسار ) جمعه على غير قياس ؛ لأنه ليس بعلم ولا صفة ، وإن كان مؤولا بها . ( قوله : حال رفاهية ) المراد بها حال الاختيار أخذا من مفهومه لا يقال : يغني عنه قوله : ذوو يسار ؛ لأنه إذا كان المحتاجون لم يعتبروا فأهل الضرورة بالأولى ؛ لأنا نقول حالة الضرورة قد تجامع اليسار كالمسافر البعيد عن ماله . ( قوله : ما دب ) أي : عاش ، ودرج أي : مات ع ش . ( قوله : قطب العرب ) أي : أصل العرب ، ويرجع إليهم في الأمور المهمة ، وقطب الشيء ما يدور عليه الأمر . ( قوله : وفيهم الفتوة ) أي : مكارم الأخلاق . ( قوله : صورة إلخ ) ظاهره التخيير ، وعبارة م ر ، والمتجه تقديم الطبع لقوة دلالة الأخلاق على المعاني الكامنة في النفس فالطعم فالصورة . ( قوله : أو طبعا ) أي : من صيالة ، أو عدو . ا ه . ز ي . ( قوله : وما جهل اسمه ) أي : الموضوع له بأن لم يعلم هل وضع له اسم حيوان يؤكل ، أو اسم حيوان لا يؤكل وليس المراد بالاسم الصفة من حل ، أو حرمة ؛ لئلا يتكرر مع قوله قبل ، وما لا نص فيه ( قوله : أي : تناوله ) قدره ؛ لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال لا بالذوات ك ﴿ حرمت عليكم الميتة ﴾ شوبري . ( قوله : مائعا كان ، أو جامدا ) أما الاستصباح بالدهن النجس فيحل كما سبق آخر صلاة الخوف ز ي . ( قوله : وكره جلالة ) ويكره أيضا إطعام المأكولة نجسا شرح م ر ، والمتبادر من النجس نجس العين ، وقضيته أنه لا يكره إطعامها المتنجس ع ش على م ر . ( قوله : وهي التي تأكل الجلة ) أي : أصالة ، والمراد هنا ما تأكل النجاسات ق ل وفي المختار الجلة النجاسة ، ومثله حج وفي القاموس أنها مثلثة الجيم ففي الشارح بفتح الجيم لعل اقتصاره عليه لكونه أفصح . ا ه . بخلاف الزرع الذي سقي ، أو ربي بنجس فلا يكره إن لم يحصل فيه رائحة النجاسة كما في شرح م ر . ( قوله : كلبنها ) أي : وشعرها ، وولدها أي : إذا ذكيت ، ومات بذكاة أمه ، وعبارة شرح الروض قال الزركشي : والظاهر إلحاق ولدها بها إذا ذكيت ، ووجد في بطنها ميتا ، أو وجدت فيه الرائحة ، وهو يقتضي أنه إذا وجد في بطنها ميتا كره مطلقا ، وأنه إذا خرج حيا ،