في أصل الروضة عن النص فلو عقد بأكثر من دينار وامتنع الكافر من بذل الزائد فناقض للعهد ، كما سيأتي . فيعلم منه أنه يلزمه ما التزم كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله . ( ولو أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه ) بفلس أو سفه ( بعد سنة فجزيته كدين آدمي ) فتقدم على الوصايا والإرث ، ويسوى بينهما وبين دين الآدمي ؛ لأنها مال معاوضة وبهذا فارقت الزكاة حيث تقدم عليهما ( أو ) أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه بفلس أو سفه ( في أثنائها ) أي : السنة ( فقسط ) من الجزية لما مضى . كالأجرة وصورة ذلك في الميت أن يخلف وارثا خاصا مستغرقا ، وإلا فماله أو الباقي بعد قسط الجزية فيء ، فتسقط الجزية في الأول والباقي بعد القسط في الثاني . وذكر مسألة الجنون والحجر من زيادتي . ( وتؤخذ الجزية ) منه
هامش ( قوله : فناقض للعهد ) فيبلغ المأمن فإذا عاد لطلب العقد بدينارين وجبت إجابته ع ب و سم . ( قوله : فتقدم على الوصايا ) أي : فيما إذا مات ( قوله : الزكاة ) بالرفع فاعل بدليل ما بعده أي : فارقتهما أي : فارقت الجزية ، والدين وقوله : عليهما اعترض بأن الكافر لا زكاة عليه . وأجيب بأنه يتصور ذلك في زكاة الفطر إذا وجبت عليه عن أبويه الفقيرين إذا أسلما بعد بلوغه ، وعن عبيده المسلمين . ( قوله : أو سفه ) هذا مشكل ؛ لأنه إن أريد بالقسط فيه القسط من المسمى مع أخذ الباقي آخر الحول من المسمى أيضا لم يكن لأخذ القسط معنى أو أخذ القسط من دينار للباقي ففيه نظر ؛ لأنه لما التزم بالعقد أكثر منه وهو رشيد لم يسغ إسقاط الأكثر نظير الأجرة ، كما مر آنفا ، ولا يخرج على الخلاف في عقدها للسفيه بأكثر من دينار خلافا لمن قال به للفرق الواضح بين من هو عند عقدها رشيد وبين من هو عند عقدها سفيه . فالحاصل أن أخذ القسط بالمعنى الأخير إنما يتضح على التخريج المذكور وقد علمت ما فيه حج ز ي . وقد يجاب بحمل كلامه على ما لو عقدت على الأوصاف وكان المحجور عليه قبل حجره غنيا أو متوسطا فيؤخذ منه القسط بذلك الوصف قبل الحجر وقسط الفقر بعده فليحرر ، ق ل على الجلال وقال ح ل في كلام شيخنا أنه يؤخذ من السفيه جميع المسمى لا قسطه . ا ه . فالصواب حذف قوله : أو سفه ؛ لأنه إذا كان يصح عقدها للسفيه ابتداء كما تقدم في قوله : لكن لا تعقد لسفيه بأكثر من دينار ، فإذا طرأ السفه في الأثناء لا يبطلها بل يستمر عقدها ، ويجب المسمى في العقد آخر الحول ا ه وعبارة م ر في شرحه وقول الشيخ في شرح منهجه أو سفه ليس في محله ، وكذا قوله : بفلس ليس بظاهر ؛ لأن المحجور عليه بفلس يصح عقد الجزية له ابتداء ؛ لأنه لم يذكر من شروط المعقود له عدم الحجر فطروه لا يبطلها ، وحينئذ لا وجه لوجوب القسط ؛ لأنه يقتضي أنه يسقط الباقي مع أنه لا يسقط ، كما في شرح م ر . ( قوله : فقسط ) أي : يؤخذ وهو في المفلس محمول على ما إذا قسم ماله ، وإلا أخر إلى تمام السنة أي : وتؤخذ بتمامها ويضارب الإمام بالواجب في الصورتين وبهذا يجمع بين الكلامين ز ي وعبارة م ر ولو حجر عليه بفلس في خلالها ضارب الإمام مع الغرماء حالا إن قسم ماله ، وإلا فآخر الحول . ا ه . ( قوله : وإلا ) بأن لم يخلف وارثا أصلا أو خلف وارثا غير مستغرق وقوله : فما له أي : في الأولى أو الباقي في الثانية وهذا ظاهر إن لم نقل بالرد ، وإلا فلا يتجه فرق بين المستغرق وغيره ؛ لأن القول بالرد يشمل الكافر ، كما قاله شيخ الإسلام في شرح الفصول وقوله : بعد أي : مع قسط الجزية من نصيب الوارث ' فبعد ' بمعنى ' مع ' تدبر . ( قوله : بعد القسط ) عبارة حج و م ر ، فإن كان أي : الوارث غير مستغرق أخذ الإمام من نصيبه بقسطه وسقط الباقي ا ه وبهذا تعلم ما في كلام الشارح إلا أن يقال : والباقي أي : ويسقط الباقي من الجزية بعد القسط المأخوذ من نصيب الوارث س ل كأن مات عن بنت وخلف ستين دينارا مثلا ، فالبنت لها ثلاثون فيوزع نصف الدينار على نصيبها وعلى الباقي فيخصها ربع دينار يؤخذ من نصيبها ، ويسقط الربع الذي يخص الباقي ؛ لأنه كله فيء فلا معنى لأخذ الجزية منه شيخنا قال سم عبارة شيخنا في شرح