تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو ذلك ( دفن ثم ) للضرورة ، نعم الحربي لا يجب دفنه ، وتغرى الكلاب عليه فإن تأذى الناس برائحته ووري ، أما إذا لم يشق نقله بأن سهل قبل تغيره فينقل فإن دفن ترك . ( ، ولا يدخل حرم مكة ) ولو لمصلحة لقوله تعالى ﴿ فلا يقربوا المسجد الحرام ﴾ والمراد جميع الحرم لقوله تعالى ﴿ وإن خفتم عيلة ﴾ أي : فقرا بمنعهم من الحرم وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من المكاسب ﴿ فسوف يغنيكم الله من فضله ﴾ ومعلوم أن الجلب إنما يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه ، والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم منه فعوقبوا بالمنع من دخوله بكل حال ( فإن كان رسولا خرج له إمام ) بنفسه أو نائبه ( يسمعه فإن مرض أو مات فيه نقل ) منه وإن خيف موته أو دفن أو أذن له الإمام لتعديه ؛ ولأن المحل غير قابل لذلك بالإذن فلا يؤثر فيه الإذن ، نعم إن تهرى بعد دفنه ترك ، وليس حرم المدينة كحرم مكة فيما ذكر فيه ؛ لاختصاصه بالنسك وفيه خبر الشيخين ﴿ لا يحج بعد العام مشرك ﴾ ، وأما غير الحجاز فلكل كافر دخوله بأمان . ( و ) شرط ( في المال ) عند قوتنا ( كونه دينارا فأكثر كل سنة ) عن كل واحد ﴿ لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن خذ من كل حالم أي : محتلم دينارا ﴾ رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان والحاكم ( لكن لا يعقد لسفيه بأكثر ) من دينار احتياطا له سواء أعقد هو أم وليه وهذا من زيادتي . ( وسن ) للإمام ( مماكسة غير فقير ) أي : مشاحته في قدر الجزية سواء أعقد بنفسه أو بوكيله حتى

هامش ( قوله : أن الجلب ) بفتحتين أي : المجلوب للتجارة وقوله : إلى البلد المناسب إلى الحرم لكن لما كان المجلوب للحرم مجلوبا للبلد عبر بها . ( قوله : بكل حال ) أي : وإن دعت ضرورة لذلك ، كما في الأم وبه يرد قول ابن كج : يجوز للضرورة كطبيب احتاج إليه وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة إليه ، ولم يمكن إخراج المريض له غير ظاهر شرح م ر ( قوله : فإن مرض ) بأن تعدى بدخوله ع ش ( قوله : وإن خيف موته ) راجع لقوله مرض وقوله : أو دفن راجع لقوله : أو مات . ( قوله : وليس حرم المدينة إلخ ) ويندب إلحاقه به لأفضليته وتميزه بما لم يشارك فيه كما في شرح م ر . ( قوله : لا يحج ) أي : لا يزور ؛ لأن المشرك لا يصح حجه . ( قوله : عند قوتنا ) أما عند ضعفنا فيجوز بأقل منه إن اقتضته مصلحة ظاهرة ، وإلا فلا شرح م ر ( قوله : كونه دينارا ) أي : خالصا مضروبا فلا يجوز العقد إلا به وإن كان له أخذ قيمته وقت الأخذ كما في م ر وعبارة شرح الروض فلا يجوز عقدها بغيره ولو فضة تعدله وإن جاز الاعتياض عنه بعد العقد بفضة أو غيرها وإنما امتنع عقدها بما قيمته دينار ؛ لأن قيمته قد تنقص عنه آخر المدة ( قوله : خذ من كل حالم دينارا ) زاد في شرح م ر أو عدله أي : مساوي قيمته وهو بفتح العين ، ويجوز كسرها وتقويم عمر للدينار باثني عشر درهما ؛ لأنها كانت قيمته إذ ذاك ، ولا حد لأكثرها وتجب بالعقد وتستقر بانقضاء الزمن بشرط ذبنا عنهم في جميعه حيث وجب فلو مات أو لم يذب عنه إلا في أثناء السنة وجب بالقسط ، كما يأتي أما الحي فلا نطالبه بالقسط أثناء السنة وكان قياس القول بأنها أجرة مطالبته به لو لا ما طلب منا من مزيد الرفق بهم تأليفا لهم على الإسلام شرح م ر . ( قوله : ، لكن لا تعقد إلخ ) فيه أن تصرف السفيه في الأموال وما يفضي إليها ممنوع ولعل هذا مستثنى لمصلحة راجحة وهي حقن الدماء شيخنا عزيزي فإذا عقد بأكثر هل يحصل تفريق الصفقة أو يبطل العقد ؟ ح ل الظاهر الأول . ( قوله : وسن مماكسة غير فقير ) الحاصل أنه يماكس عند العقد مطلقا سواء عقد على الأشخاص أو الأوصاف وعند الأخذ أيضا إن عقد على الأوصاف . ثم اعلم أن المماكسة عند العقد معناها المشاحة في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٦٦