تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء أمكن تأهبهم لقتال أم لم يمكن ، لكن علم كل من قصد أنه إن أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة إن أخذت ( و ) على ( من دون مسافة قصر منها ) وإن كان في أهلها كفاية ؛ لأنه كالحاضر معهم فيجب ذلك على كل ممن ذكر ( حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن ) من الأصل ورب الدين ، والسيد ولو كفى الأحرار ( وعلى من بها ) أي : بمسافة القصر فيلزمه المضي إليهم عند الحاجة ( بقدر كفاية ) دفعا لهم وإنقاذا من الهلكة فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد ( وإذا لم يمكن ) من قصد ( تأهب لقتال وجوز أسرا ) وقتلا ( فله استسلام ) وقتال بقيد زدته بقولي ( إن علم أنه إن امتنع ) منه ( قتل ) ( وأمنت المرأة فاحشة ) إن أخذت وإلا تعين الجهاد ، كما مر فإن أمنت المرأة ذلك حالا لا بعد الأسر احتمل جواز استسلامها ، ثم تدفع إذا أريد منها ذلك ، ذكره في الروضة كأصلها . ( ولو أسروا مسلما ) وإن لم يدخلوا دارنا ( لزمنا نهوض لخلاصه إن رجي ) بأن يكونوا قريبين منا كما يلزمنا في دخولهم دارنا دفعهم ؛ لأن حرمة المسلم أعظم من حرمة

هامش تأهبهم ) أي : استعدادهم لقتال ز ي بأن لم يهجموا بغتة شرح م ر ( قوله : لكن إلخ ) هو قيد في قوله : أم لم يمكن ، كما يؤخذ من شرح م ر ومن كلامه الآتي . ( قوله : علم ) أي : ظن كل من قصد إلخ لامتناع الاستسلام للكافر وقوله : أو لم يعلم إلخ ؛ لأنه حينئذ ذل ديني من غير خوف على النفس ز ي وأخذ الشارح هذا التقييد من قوله : بعد وجوز أسرا وقتلا ؛ لأنه مفهومه وقوله : أو لم يعلم إلخ أي : أو لم يعلم أنه إن أخذ قتل ، لكن لم يعلم أنه إن امتنع إلخ وأخذ هذا من قوله بعد إن علم أنه إن امتنع قتل ؛ لأنه مفهومه وقوله : أو لم تأمن إلخ أي : أو علم أنه إن امتنع قتل ، لكن لم تأمن المرأة فاحشة وأخذ هذا من قوله بعد : وأمنت المرأة فاحشة إذ هو مفهومه فكان الأولى تأخير جميع ذلك عما يأتي ، وهذه الثلاثة هي المرادة بقوله بعد ، وإلا تعين بجعل إلا راجعة أيضا لقوله : وجوز أسرا وقتلا ؛ لأنه قيد في الحكم أيضا . فحاصله أن قوله : أم لم يمكن مقيد بأحد أمور ثلاثة أخذا مما يأتي فتأمل . ( قوله : أو لم تأمن المرأة فاحشة ) أي : لأن الفاحشة لا تباح لخوف القتل ز ي ( قوله : وفرض كفاية في حق من بعد ) ينبغي أنه ليس المراد بكونه فرض كفاية في حق من بعد أنه يجب قيام طائفة منهم مطلقا ، بل المراد أنه إن لم يكف غيرهم من أهل الموضع ، ومن قرب منهم وجب عليهم مساعدتهم بقدر الكفاية ، وإلا فلا يجب عليهم شيء سم . . ( قوله : وإذا لم يمكن تأهب إلخ ) هذا كالاستثناء من قوله : تعين على أهلها إلخ وكأنه قال : تعين على أهلها بكل حال إلا في هذه الصورة بقيودها الثلاثة فإنه لا يتعين ، بل يجوز الاستسلام والتعميم المذكور أولا في قوله : سواء أمكن إلخ توطئة لهذا الاستثناء . ( قوله : فله استسلام ) ينبغي أن يخص هذا بما سبق في الصيال من وجوب دفع الصائل إذا كان كافرا ، لكن قال م ر : الجمع بين هذا وما سبق في الصيال من أنه يجب دفع الصائل الكافر ، ويمتنع الاستسلام له بأن هذا محمول على الاستسلام في الصف ، وذاك في غير الصف والفرق أنه في الصف ينال الشهادة العظمى ، فجاز استسلامه ، ولا كذلك في غير الصف . ا ه . عميرة والمراد الصف ولو حكما فإنهم إذا دخلوا دار الاستسلام وجب الدفع بالممكن وإن لم يكن صف سم . ( قوله : إن علم ) أي : ظن أنه إذا امتنع منه قتل ؛ لأن ترك الاستسلام حينئذ تعجيل للقتل ز ي وهذا لا ينافي قوله : وجوز أسرا وقتلا ؛ لأن التجويز المذكور قبل الامتناع والقتال وهو لا ينافي أنه قد يعلم أنه قد يقتل على فرض أن يقاتل ، ويمتنع من الاستسلام تأمل . ( قوله : وأمنت المرأة فاحشة ) أي : حالا أو مآلا . ( قوله : لا بعد الأسر ) أي : فلم تأمنها بأن كانت لا تقصد بها في الحال ، وإنما تظن ذلك بعد السبي . ( قوله : احتمل جواز استسلامها إلخ ) نقل الزركشي ترجيحه وعن البسيط أن الظاهر المنع ز ي ( قوله : ثم تدفع إلخ ) أي : ولو قتلت ؛ لأن من أكره على الزنا لا يحل له المطاوعة لدفع القتل شرح الروض ( قوله : لزمنا ) أي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٣٨